لن يخطر ببالك عندما تستمع إلى مجموعات تعهدات الإنفاق التي قدمها الرجلين المرشحين لمنصب رئاسة وزراء بريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية (النتائج يوم الثلاثاء)، ولكن الحزب الذين يأمل هذان الرجلان قيادته يفرتض أن يكون لديه سمعة الحكمة المالية و أن "حزب الأعمال التجارية". تقريباً جميع الأعمال التجارية الكبرى في المملكة المتحدة والجهات المختلفة التي تمثل "الرؤساء" وملاك الأعمال حذروا منذ فترة طويلة أن بريكست سيئ للإقتصاد البريطاني، وبالتالي فإن الفترة الإنتقالية والصفقة تعد أمور ضرورية، ولكن السيد هانت والسيد جونسون قالوا بأن المملكة المتحدة سوف تغادر الإتحاد الأوروبي مع أو بدون صفقة – وفي حال جونسون، في موعد لا يتجاوز نهاية أوكتوبر
الأمور المالية البريطانية تعرضت لضربة في شهر يونيو عندما ارتفع اقتراض القطاع العام إلى أعلى مستوياته منذ 2015. أرقام شهر يونيو من 2019 جائت عند 7.2 مليار جنيه، أكثر من ضعف رقم 3.3 مليار التي تم اقتراضها في شهر يونيو 2018.
رقم اقتراض القطاع العام هو المال اللازم لموازنة دفاتر المملكة المتحدة للأعلى لتعويض العجز بين الإيرادات (الضرائب وغيرها من مصادر الدخل) والنفقات. العجز السنوي أضاف إلى الدين الوطني البريطاني والذي هو حالياً عند حوالي 1.8 تريليون جنيه –ما يعادل 83.1 % من الناتج القومي الإجمالي (بالنسبة لدول منطقة اليورو، فإن سقف المعيار المتفق عليه للدين العام هو 60% من الناتج القومي الإجمالي، من الناحية النظرية على الأقل).
تم إلقاء اللوم بالإرتفاع، جزئياً، على دفعات الفائدة المرتفعة لخدمة الدين البريطاني، مصحوباً مع زيادة الإنفاق على الخدمات. يأتي هذا الإرتفاع على الرغم من حقيقة أن إيرادات الضرائب والتأمين الوطني ارتفعت بمقدار 800 مليون جنيه في يونيو (مقارنة سنوية)، ولكن الفوائد على الدين البريطاني ارتفعت بمقدار 2.1 مليار جنيه. أعلن مكتب الإحصاءات الوطني أن النفقات على البضائع والخدمات كانت أعلى بمقدار 1.2 مليار جنيه، ما يثير السخرية، هو أن المشاركات للإتحاد الأوروبي زادت هي الأخرى بمقدار 400 مليون جنيه (مقارنة سنوية).
من المؤكد أن المملكة المتحدة سوف تحصل على وزير خزانة جديد، ورئيس وزراء جديد بنهاية الأسبوع (على فرض أن وزير الخزانة الجديد سوف يعين بشكل سريع) بما أن الذي يشغل المنصب الحالي، فيليب هاموند، أعلن بأنه ينوي الإستقالة للسيدة ماي قبل أن تقدم استقالتها للملكة.