حزب العمال يدعم نوعاً من الإتحاد الجمركي

إلى مدى كبير جداً، ما ترغب به المملكة المتحدة بعد بريكسيت غير مهم حيث أن الإتحاد الأوروبي سوف يحدد ما هو نظام التجارة بعد بريكسيت بين المنطقة والمملكة المتحدة. منذ النتيجة الغير متوقعة للإستفتاء، صرح الإتحاد الأوروبي بشكل ثابت بأن المملكة المتحدة لا يمكنها "الإنتقاء" بشأن علاقتها مع الإتحاد الأوروبي. في النهاية، القوة الحقيقية موجود مع الإتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة وليس مع المملكة المتحدة، على الرغم من تبجح الداعمين الطامعين لبريكسيت والذين يدعون بأن "الإتحاد الأوروبي بحاجة لنا أكثر من حاجتنا لهم".

الأمر المغضب للكثير من المتحيزين للبقاء، فإن موقع حزب العمال المعارض بشأن بريكسيت بدى أنه يقدم بديل حقيقي هزيل للرؤية المقدمة من الحكومة. في قلت هذا الأمر هناك الشقاق في المملكة المتحدة الذي يسلط الضوء على بريكسيت. 37% فقط من الناخبون صوتوا لصالح بريكسيت، بنتيجة 52% إلى 48% خلال اليوم. وقد صوتت العديد من الدوائر الإنتخابية التي تحتوي على نواب من حزب العمال لصالح بريكسيت، ولكن أكثر من 80% من أعضائها يرغبون بإعادة هندسة بريكسيت ألطف أو البقاء في الإتحاد الأوروبي. يبدو بأن موقف القيادة من النوع الغير ملتزم، والموافقة على نتائج التصويت، في حين يصرون على أن أي اتفاقية يجب أن تكون "بريكسيت من أجل الوظائف" والتي، بالطبع، متضاربة بالشروط. موقف القيادة بأن المملكة المتحدة عليها مغادرة الإتحاد الجمركي حيث أنه متاحاً فقط لأعضاء الإتحاد الأوروبي (موقف مخادع قليلاً حيث أنه ليس كذلك). ولكن، مع قيام الحكومة بتحديد أهدافها لبريكسيت نهاية الأسبوع، قام قائد حزب العمال، جيريمي كوربين، بتقديم كلمة رئيسية يوم الأمس، قال فيها بأن حزب العمال يود السعي للبقاء في "نوع" من الإتحاد الجمركي مع الإتحاد الأوروبي من أجل تسهيل التداول الحر مع الإتحاد الأوروبي.

إلى حدٍ ما، ما يرغب به السيد/كوربين وقادة المعارضة غير مهم، بما أن الحكومة تقوم بإتخاذ القرارات. ولكن، على الحكومة أن تقدم تشريع للبرلمان ضروري لتقديم بريكسيت نفسه وأن تعيد تشكيل التشريع في ضوء الوضع الجديد للمملكة المتحدة – هذا التشريع يمكن أن يعدل من قبل البرلمان. هناك مشروعي قرارات سوف تقدم لمجلس العموم خلال الأسابيع القليلة القادمة، وكلاهما يحتويات على تعديلات والتي تطالب المملكة المتحدة أن تبقى في "نوع" من الإتحاد الجمركي، أو الإتحاد الجمركي نفسه مع الإتحاد الأوروبي. بما أن قيادة حزب العمال سوف تدعم الآن واحد أو كلا هذين التعديلين، وعدد قليل من نواب حزب المحافظين قالوا كذلك بأنهم سوف يدعمون التعديلات (المقدمة من قبل المحافظين المتمردين)، فإن هناك احتمالية حقيقية بأن الحكومة سوف تجبر على قبول أن المملكة المتحدة يجب أن تبقى ضمن الإتحاد الجمركي أو نوع من الإتحادات الجمركية.

أن تكون في الإتحاد الجمركي يعني الحد من قدرة المملكة المتحدة على تشكيل صفقات تجارة حرة مستقلة مع دول أطراف خارجية ويتطلب أن تحافظ المملكة المتحدة على المعايير التشريعية المطلوبة من قبل الإتحاد الأوروبي، وبالتالي سوف يكون ذلك مرفوضاً بشدة من قبل المحافظين الداعمين لبريكسيت. من الناحية الأخرى، الإتحاد الجمركي وحده قادراً على ضمان عدم وجود حدود مادية على جزيرة إيرلندا وبأن التداول بالبضائع يمكن أن يكون بلا حدود. بريكسيت يؤثر في خزائن العالم الحقيقي، على ما يبدو.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.