كنوع من التغيير، إضطرت روسيا، العدو الرئيسي السابق للرأسمالية، و العمود الفقري السابق للإتحاد السوفييتي المنحل، إلى أن تقوم بإنقاذ أحد البنوك (لا شيء يشبه إعتناق النظام الرأسمالي الجديد بإخلاص!). يعتبر "بنك موسكو" خامس أكبر البنوك الروسية، و كان هدفاً لعملية إستيلاء عدائية من بنك "VTB"، إلا أنه كان هناك مفاجئ سيئة مخبآة للملاك الجدد، حيث إتضح أن بنك موسكو مدان بحوالي 9 مليار دولار، و التي تعادل ثلث أصول البنك تقريباً.
و كان رئيس بنك موسكو، السيد "أندري بورودين" قد تسلل من الدولة، و هو الآن مطلوب وفقاً لمذكرة إعتقال. كان البنك يستخدم من قبل السيد "يوري لوزكوف" المحافظ السابق لموسكو من أجل تمويل عدد من المشاريع العقارية، و تم فصل السيد "لوزكوف" من قبل الرئيس الروسي "ديمتري ميدفيديف" في العام الماضي.
تصل حزمة الإنقاذ المعدة لبنك موسكو إلى 14 مليار دولار، و هي تعد أكبر عملية إنقاذ من نوعها في التاريخ الروسي. و كان بنك "VTB" نفسه قد إحتاج إلى المساعدة في ذروة الأزمة الإقتصادية العالمية، حيث تلقى 6.4 مليار دولار.
في تصريحٍ صدر من لندن، قال السيد/ "بورودن" أنه دهش بحجم مبلغ المساعدة، و إدعى بأن عملية الإستحواذ كانت محفزة سياسياً. في حين رد بنك "VTB" على هذا التصريح بقوله بأن بنك موسكو كان متورطاً في عمليات "إقراض إحتيالية" تحت قيادة السيد "بوردون"، و قد طلب وزير المالية الروسي، السيد "أليكسي كودرين" فتح تحقيقٍ جنائي في هذه المسألة. و لن يساعد هذا الأمر في تهدئة المخاوف الدولية المتعلقة بإجواء الأعمال الدولية في روسيا.
سوف تتضمن عملية الإنقاذ تقديم البنك المركزي الروسي قرضاً لمدة 10 سنوات بقيمة 295 روبل (10.6 مليار دولار) بمعدل فائدة قابل للتفاوض. يقدم بنك "VTB" 100 مليون روبل إضافية من أجل إعادة رسملة البنك المتضرر، و سوف تؤدي هذه الحركة إلى رفع أسهم "VTB" في بنك موسكو إلى 75%، و هي النسبة التي يمكن معها التأهل للحصول على مساعدة الحكومة. لا يمكننا إلا التسائل عما كان سوف يقوله "لينن" عن هذا الأمر!