Start Trading Now Get Started

هل ينجو الانتعاش الصيني من صدمة هرمز؟

بواسطة نضال حسونه

اعمل منذ ٤ سنوات في مجال التحليل الفني، طوّرت خلالها منهجاً يجمع بين دقة قراءة البيانات وعمق الرؤية الإبداعية لحركة الأسواق، اوظف خبرتي في تحليل المؤشرات الفنية بموضوعية عالية، وأترجمها إلى رؤى واضحة تساعد المتابعين على اتخاذ قرارات مدروسة بثقة، معتمداً في تحليلاتي على منهجيات متقدمة تمنح تصوراً شاملاً عن الاتجاهات والأنماط السعرية....

إقرأ المزيد

زخمٌ بدأ من الصادرات… لكنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان

سجل الاقتصاد الصيني في العام الجاري 2026 بإشارة أولية أفضل من نهاية العام المنصرم، بعد أن ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنحو 4.8% على أساس سنوي، مقابل 4.5% في الربع الأخير من العام الماضي 2025.

أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت

1
Get Started 74% of retail CFD accounts lose money Read Review

الجدير ذكره هنا، أن هذا التحسن لا يبدو مطمئنًا بشكل كامل في ظل تصاعد الحرب في بلدان الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوطات على كل من الطاقة والتجارة. إلى جانب ذلك، تقدر التغطية بأن هذا الزخم قد يتراجع في وقت لاحق في حال تواصلت الصدمات الخارجية الحالية.

السلوك الاقتصادي: نمو موجود… لكن مساره أصبح أضيق

المشهد العام في الوقت الحالي ما زال يشير إلى نمو، ولكن بوتيرة لا تبدو كما توحي له الأرقام الأولية، فالتقديرات ترجح التباطؤ الصيني بنحو 4.7% في الربع الثاني من العام الجاري، ثم بنحو 4.6% على الأساس السنوي في العام الحالي، مقارنة بـ 5% في العام الماضي، ما يضع الاقتصاد الصيني داخل نطاق رسمي مستهدف ما بين الـ 4.5% و5%؛ لكن عند الحد الأدنى تقريبًا من هذا النطاق.

هل أنت مستعد للتداول بناءً على توقعاتنا الخاصة للتداول ؟ لقد قمنا بإدراج أفضل منصات تداول العملات الأجنبية للمبتدئين لتتمكن من الاطلاع عليها.

الضربة الأوضح تأتي من الطاقة والتجارة معًا

لا تقف المشكلة عند أسعار النفط وحدها فقط، بل تمتد لتشمل هوامش النشاط الصناعي والشركات، إذ يرى محللو مورغان ستانلي، الذين نقلت عنهم التغطية أن ارتفاع النفط يضغط على شروط التبادل، كما يضغط على الأرباح. في مقابل ذلك، بدأت أسعار بوابات المصانع في شهر مارس بالصعود لأول مرة منذ نحو 3 سنوات، كونها إشارة مبكرة على انتقال الضغط التضخمي من السوق إلى الاقتصاد الحقيقي.

أما في التجارة الخارجية، فالصورة بدأت تتبدل أيضًا، إذ ارتفعت صادرات الصين في شهر مارس بنحو 2.5% فقط على الأساس السنوي، بعد قفزة وصلت لنحو 22% في شهري يناير وفبراير. علاوة على ذلك، قفزت الواردات بنسبة 28%؛ لينكمش الفائض التجاري بنحو 51 مليار دولار، مقارنة بـ 103 مليار دولار قبل عام فقط. كما وانخفضت الصادرات للولايات المتحدة بنسبة 26% مع تراجع التجارة مع الشرق الأوسط.

أدوات الدعم موجودة… لكنها ليست مفتوحة بلا حدود

من الواضح أن بكين يمكنها حتى الآن امتصاص الصدمة بدرجة محدودة، وذلك بفضل الاحتياطي النفطي الكبير وتنوع مصادر الطاقة، ناهيك عن الضوابط السعرية المشددة. ولكن، هذا لا يعني أن المساحة المتوفرة كبيرة.

فالتغطية تؤكد أن البنك المركزي الصيني قد يحافظ على سعر الإقراض الأساسي دون تغيير خلال العام الجاري، مع خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنحو 20 نقطة أساس في الربع الثالث. يتزامن ذلك مع محاول تهدف لدعم السيولة دون زيادة الضغوطات التضخمية. إلى جانب ذلك، حددت السلطات عجز الموازنة عند 4% من الناتج المحلي، معتمدة بذلك على إصدار السندات لدعم النمو.

التوقعات: نموذج النمو نفسه تحت الاختبار

الصين الآن لا تواجه مجرد تباطؤ دوري، بل اختبار مباشر للنموذج القائم على الصادرات في الوقت الذي يبقي فيه الطلب المحلي هش وأزمة العقارات ما زالت قائمة.

وفي حال استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فمن المرجح أن يتراجع الطلب العالمي أكثر، ناهيك عن تقلص كمية الطلبيات الصناعية، الأمر الذي يجعل إمكانية التعافي التي ظهرت في الربع الأول، أقرب للانتعاش المحدود منه إلى بداية دورة ارتفاع مستقرة.

ختامًا

تبدو الصين اليوم وكأنها تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين صدمة خارجية تتسع، ونمو داخلي لا يزال هشًا. والسؤال هنا ليس فقط هل يبطؤ الاقتصاد، بل إلى أي مدى يستطيع هذا الانتعاش الأولي أن يصمد إذا بقيت أزمة هرمز تضغط على الطاقة والتجارة معًا؟

nymex.webp

اعمل منذ ٤ سنوات في مجال التحليل الفني، طوّرت خلالها منهجاً يجمع بين دقة قراءة البيانات وعمق الرؤية الإبداعية لحركة الأسواق، اوظف خبرتي في تحليل المؤشرات الفنية بموضوعية عالية، وأترجمها إلى رؤى واضحة تساعد المتابعين على اتخاذ قرارات مدروسة بثقة، معتمداً في تحليلاتي على منهجيات متقدمة تمنح تصوراً شاملاً عن الاتجاهات والأنماط السعرية.

شركات الفوركس الأكثر زيارة