كم من الوقت نحتاج حقا لتعلم تداول العملات؟

 كريستوفر  لويس

بينما "كم يستغرق تعلم تداول العملات؟" هو سؤال منفتح وشاسع جداً، فإنه يتعلق حقاً بظروف كل فرد. في النهاية، هناك الكثير من المتغيرات المختلفة التي تدخل في إجابة هذا السؤال.

هناك طرق معينة للتعامل مع الموضوع بالشكل الذي يمكن أن يساعد الفرد على تجاوز منحنى التعلم بشكل أسرع. لسوء الحظ، لا يتعلم بعض الأشخاص أبداً كيفية التداول حقاً، وهناك شيء آخر يجب أن تضعه في اعتبارك، هو أنك لا تتوقف أبداً عن التعلم. الأسواق ديناميكية للغاية، لذا من الواضح أنه لا يوجد حل من نوع "مقاس واحد يناسب الجميع".

العقلية

على مدى العقد الماضي تقريباً، عرفت الكثير من المتداولين الذين دخلوا وخرجوا من الأسواق. كانت واحدة من أكبر المزايا لأولئك الذين كانوا ناجحين هي العقلية. لسوء الحظ، غالباً ما نتجه إلى السوق مع سوء الفهم المتعلق بسهولة تحقيق الربح. قيل لنا أيضاً أن تحقيق الثراء ليس أمراً بسيطاً فحسب، بل يجب توقعه أيضاً. من الواضح أن هذا ليس هو الواقع بالنسبة لمعظم الأشخاص المعنيين. في الواقع، عندما يبحث المتداولين عن أموال سريعة وسهلة، ينتهي بهم الأمر بتدمير حساباتهم.

هناك شيء واحد يُقال لي دائماً هو أن معظم المتداولين يجدون الأمر مزعجاً إذا "حققوا" بضعة نقاط مئوية فقط على مدار الشهر. ينظر معظم متداولي التجزئة إلى ذلك على أنه تافه. ومع ذلك، فإنها نسب مرضية تماماً من قبل المتداولين المحترفين الذين لديهم المزيد من المعلومات والاستراتيجيات وكذلك الأدوات المتاحة لهم. الإنفصال الكامل لا معنى له لأنهم سوف يوبخون أنفسهم للقيام بما يقوم به المحترفون. ما هو أكثر إثارة للاهتمام هو أن معظم الأشخاص المستائين حقاً هم متداولين جدد.

كم من الوقت نحتاج حقا لتعلم تداول العملات

التداول هو أمر يتطلب قدراً كبيراً من الصبر والاستراتيجية والتعليم بالطبع. لا يعني ذلك أنه مستحيل، ولكن عليك أن تفهم ما هو الأمر الذي تدخل فيه. أنت تتداول ضد المحترفين الذين درسوا لسنوات ولديهم الكثير من الأدوات أكثر مما لديك. ومع ذلك، هناك بعض الفوائد لكونك متداول تجزئة، حيث يمكنك الدخول والخروج من المركز بسرعة إلى حدٍ ما. متداول التجزئة ليس مشكلة شخص يحاول نقل 20 مليون دولار بالعملة أو بأي أصل آخر.

إذا بدأت بعقلية معرفة أن عليك القيام بالكثير من العمل، ولكن يمكنك أيضاً الحصول على مكافآت رائعة، فسيساعدك ذلك على المضي قدماً. علاوة على ذلك، عليك أن تفهم أنه يجب عليك "حب اللعبة" وإلا ستخسر. إن الأمر بهذه البساطة، لأنه أمرٌ من الصعب تحقيقه. ومع ذلك، فإن المثابرة تصبح أسهل بكثير بالنسبة لأولئك الذين يقومون بأمرٍ يحبونه حقاً. إذا كنت لا تحب التداول حقاً، فسيكون من الصعب جداً التعامل مع تقلبات مهنة التداول.

ما مدى صعوبة تعلم تداول الفوركس؟

أحد الأشياء الرائعة حول تداول العملات هو أنه يميل إلى الحصول على الكثير من المعلومات مجاناً عن طريق الإنترنت. في النهاية، يمكنك حتى العثور على الكثير من المعلومات على الموقع، ومن المحتمل أنه سيكون لديك القدرة على تجربة أنظمة متعددة. علاوة على ذلك، لديك أيضاً القدرة على فتح حساب تجريبي، مما يعني أنه لا يتعين عليك خسارة الأموال في هذه العملية. هذه مزايا رئيسية لتداول العملات، أكثر بكثير من تداول أي أصل آخر. على سبيل المثال، إذا كنت تريد أن تبدأ بتعلم كيفية تداول العقود الآجلة، تميل الحسابات التجريبية في فئة الأصول تلك إلى الاستمرار لمدة 30 يوماً أو أقل.

للعودة إلى الصعوبة الإجمالية في تعلم كيفية التداول، تجدر الإشارة إلى أن معظم المتداولين المخضرمين سيقولون لك أن أفضل أنظمة ومنهجيات التداول بسيطة نسبياً. في الواقع، هناك قول مأثور قديم بأن أفضل أنظمة التداول يجب أن تكون قابلة للكتابة على منديل صغير. لا أعرف صحة ذلك، لكن الحقيقة هي أنه كلما كان النظام أو المنهجية أبسط، كلما زادت احتمالية أن تكون قادراً على تنفيذها عندما يحين الوقت. في النهاية، فإن أكبر مشكلة يجب على العديد من المتداولين التغلب عليها في البداية هي "الشلل عن طريق التحليل"، مما يعني أن لديهم الكثير من الأشياء أو المؤشرات التي تظهر لهم لاتخاذ قرار تداول لائق. غالباً ما يكون التبسيط هو الطريقة لكسب المال على المدى الطويل، لأنه يزيل الكثير من الارتباك.

النجاح يستغرق وقتا

لسوء الحظ، سيحاول الكثير من متداولي التجزئة فرض الأمر، وبالتالي فإن انعدام الصبر سيؤدي بالتأكيد إلى الخراب. في النهاية، هناك الكثير من العقبات النفسية عندما يتعلق الأمر بتداول الفوركس أو أي فئة أصول أخرى. وفي النهاية، يمكن للأسواق أن تفعل ما تريد وهي تفعل ما تريد، بغض النظر عن مدى التخطيط الجيد لتداولاتك. هذا هو السبب في أن إعادة اختبار النظام لفهم مزاياه وتحديد نقاط ضعفه ستكون أحد أكبر وظائفك.

لاختبار النظام مرة أخرى، سيتعين عليك القيام بتداولات نظرية في ظروف السوق التي تحاكي العوائد التي يمكنك توقعها. يمكنك القيام بذلك من خلال منصات مختلفة، أو يمكنك ببساطة إلقاء نظرة على الرسم البياني للعمل التاريخي ومحاكاة ما كان يمكن أن تمر به تداولاتك لعدة أشهر، إن لم يكن لسنوات. من خلال اختبار النظام مرة أخرى، ستفهم ما هي العوائد المتوقعة في المستقبل. ومع ذلك، فإن معظم الناس لا يشقون طريقهم خلال ذلك، لذلك فهم يميلون إلى "قفزة النظام"، ما يعني أنهم يتعرضون لخسارة أو خسارتين مع خطة تداول معينة، ثم ينتقلون إلى النظام التالي.

كم من الوقت نحتاج حقا لتعلم تداول العملات

على سبيل المثال، قد يكون لديك نظام يميل إلى النجاح على المدى الطويل بمعدل 60٪ من التداولات يحقق عوائد بنسبة 35٪ سنوياً. إذا كان الأمر كذلك، فأنت بحاجة إلى فهم أن النظام يخسر أيضاً 40٪ من الوقت. من المحتمل جداً أن تكون لديك ثلاث خسائر متتالية. إذا لم يكن لديك الإيمان بنظامك، فهذا هو المكان الذي تبحث فيه عن ثاني أفضل شيء. هذه دورة سيقع فيها الكثير من المتداولين الجدد، ما يعني أنهم ربما صادفوا نظاماً يعمل على المدى الطويل، ولكنهم ببساطة لم يمنحوه فرصة عادلة. هذا هو المكان الذي تؤثر فيه العوامل النفسية ومعرفة نظامك. على سبيل المثال، هناك أوقات قد لا يعمل فيها نظام معين بشكل جيد. ربما يميل النظام إلى أداء أفضل بكثير في بيئة الاتجاه بدلاً من بيئة التدعيم، لذلك تحتاج إلى معرفة ذلك مسبقاً. هذا هو ما يعنيه كونك متداولاً، أي أن عليك النظر باستمرار إلى نظامك وإمكانيات تحسينه. ومع ذلك، يتم تشغيل كل شيء من خلال حساب تجريبي أولاً، لأن من المكلف للغاية المخاطرة برأس المال التداولي في حساب حقيقي بناءاً على الحدس أو منهجية جديدة تتدرب عليها.

كيفية تسريع منحنى التعلم

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها المتداولين الجدد هو أنهم لا يفعلون ما هو واضح جداً للمهن الأخرى. ليس لدي أي فكرة عما يدور حول التداول يجعل الناس يتجاهلون الأمور الواضحة، ولكن يبدو أن هناك الكثير من ذلك. على سبيل المثال، فإن Twitter مليء بالمتداولين ذوي الخبرة الذين يمكنهم تقديم نظرة ثاقبة حول كيفية تحرك الأسواق. لا توجد أعذار لعدم التعلم عن الأسواق، لأن كمية المعلومات المتوفرة مجاناً مذهلة حقاً.

علاوة على ذلك، على الرغم من أن معظم الناس يريدون الإسراع والبدء بجني الأموال، لا توجد اختصارات حقيقية بخلاف التعلم من أولئك الذين قاموا بالعمل فعلاً. هذا هو الشيء الغريب حول متداولي العملات: فهم يتوقعون أن يكونوا قادرين على دخول الأسواق وتحقيق الربح على الفور. هذا مثل توقع أن تكون طبيباً عظيماً بمجرد الحضور إلى المستشفى. يتطلب الأمر كماً كبيراً من التدريب والخبرة لتصبح متداولاً على مستوى عالمي، وبالتالي لا يمكنك ببساطة "الوقوع على الأمر". ومع ذلك، على عكس محاولة القيام بنوع من الممارسة الطبية، لا يلزم بالضرورة الحصول على تعليم يتجاوز التعليم الذاتي. وبهذا المعنى، يكون التداول أحد أفضل الأعمال التجارية التي يمكنك أن تقوم بها، طالما أنك تتعامل معها كعمل تجاري.

اذهب إلى حيث نجح الناس بالفعل، هذه هي النصيحة التي سيخبرك بها أي شخص ناجح في أي مسعى، ولن يكون تداول العملات مختلفاً. على الرغم من عدم وجود اختصارات، إلا أن الاستعانة بمرشد أو التعلم من أحد المتخصصين يمكن أن يساعدك في تجنب بعض المشاكل التي يمكن تجنبها بسهولة. يمكنك التعرف على أشياء مثل إدارة الأموال، وأنظمة التداول، والتحليل الأساسي، ونسب المخاطرة إلى المكافأة، وأشياء مثل نسب Sharpe لقياس النظام، وما إلى ذلك. ببساطة، يمكن لأي شخص "موجود بالفعل" مساعدتك في تجنب الكثير من الأخطاء الأكثر شيوعاً.

افكار اخيرة

أكبر مشكلة في هذه المحادثة بأكملها هي أن الإجابة يمكن أن تكون "الأمر يعتمد"، بغض النظر عن كيفية صياغة السؤال. في النهاية، لن يعمل متداولان بنفس الطريقة، ومن المهم أن نفهم أن أولئك الذين يعملون بجد سيحصلون على نتائج أفضل. ومع ذلك، أحد الأشياء التي ساعدتني أكثر عندما كنت في بداية التداول كان مراجعة الرسوم البيانية كل ليلة. لقد راجعت أيضاً الرسوم البيانية في عطلات نهاية الأسبوع، وحتى أني قمت بمراجعة الرسوم البيانية التي لا علاقة لها بالفوركس. في النهاية، إذا كنت تتعلم كيفية التداول باستخدام التحليل الفني، فلا يهم الرسم البياني والإطار الزمني حقاً. إذا كنت تنظر إلى الرسوم البيانية وتلاحظ علماً صعودي، فلا يهم حقاً ما السوق الذي تتداوله. هذا هو المكان الذي يؤدي فيه العثور على حزمة رسوم بيانية أو موقع انترنت يمنحك الكثير من الفرص لقراءة الرسوم البيانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى تسريع تقدمك. فكر بالأمر بهذه الطريقة: إذا ألقى المتداول العادي نظرة على 10 رسوم بيانية كل يوم، فمن المفترض أن تنظر إلى 30 رسماً بيانياً كحد أدنى. هذا يعني أنك ستكتسب الخبرة ثلاث مرات أسرع.

الأمر الآخر الذي يجب التفكير فيه هو أن بعض المتداولين لديهم عقل تحليلي أكثر بكثير من غيرهم. أولئك الذين يفهمون إحصائيات نظامهم التداولي سيفهمون أنهم سيحصلون على المال مع الوقت. لن يتأثروا بسلسلة الخسائر التي ستأتي بلا شك عاجلاً أم آجلاً. في هذه الحالة، يفهمون أنهم إذا تمسكوا ببساطة بأسلحتهم، فسوف يحققون أرباحاً في النهاية. علاوة على ذلك، فهم لا يعلقون في فكرة القفز من نظام إلى آخر، والذي هو سلوك الخسارة على المدى الطويل.

من أصعب الأمور التي يمكن التعامل معها حقيقة أنه لا ينبغي أن يكون التداول معقداً للغاية. من الغريب أن تعتقد أنه عند بدء التداول لأول مرة، فإن على الأرجح أنك سوف تكسب المال بطرق عديدة. هذا لأنك لا تقع في العادات السيئة أو تشوش عقلك بتدفق لا نهاية له من الأنظمة الجديدة أو التحليل الأساسي. مع مرور الوقت، نضيف يا للأسف الأشياء ونبدأ بتعلم الشك الذاتي بسبب النغمة المزعجة في الإنترنت التي يمكن أن تجعل الأشياء ضبابية أكثر من اللازم. تذكر أنه بمجرد العثور على شيء ناجح، لن تكون هناك حاجة إلى تكدس عقلك مع أي أمور إضافية. من أعظم الأشياء التي سمعتها على الإطلاق أنك "تتداول لتعيش، وليس العكس." من المثير للدهشة مقدار المتاعب التي يمكن للمتداولين أن يجدوا أنفسهم فيها بسبب التعقيد المفرط للأمور وعدم النظر إلى العالم على حقيقته.

وأخيراً، أود أن أشير أيضاً إلى أن "السعر هو الحقيقة". لا تفرط بالتفكير في الأسواق، إذا كانت تتحرك للأعلى، فهي في اتجاه صعودي ويجب شراؤها فقط. إذا كانوا تنجرف إلى الأسفل، فهذا يعني أنك يجب أن تتطلع إلى البيع. من المثير للدهشة أن العديد من متداولي التجزئة يحاولون اختيار القمم والقيعان، وهو على الأرجح علامة على محاولة "التفوق على السوق". البساطة هي المفتاح، والبساطة مربحة.

الأسئلة الشائعة

عندما يتعلق الأمر بالتداول، هناك بعض الأسئلة الشائعة التي تطرح مراراً وتكراراً. وتتضمن:

هل من الصعب تعلم تداول العملات؟

الجواب السريع هو لا." هذا لأن هناك العديد من الأماكن المختلفة لتعلم التداول، وآليات التداول ليست بالضرورة صعبة. ومع ذلك، هذا لا يعني أنه من السهل أن تكون متداولاً ناجحاً.

كم من الوقت يستغرق إتقان التداول؟

إن إتقان شيء ما يستغرق سنوات. لن يكون الأمر مختلفاً لمتداولي الفوركس، لذلك ضع في اعتبارك أنه لا توجد إجابة واضحة. في الواقع، فن التداول هو أمر ستسعى باستمرار لتحسينه. "إتقان شيء" مثل الفوركس هو مسعى لا ينتهي أبداً.

كيف يمكنني تعلم تداول العملات بسرعة؟

"بسرعة" يعتبر مصطلح نسبي. ليس من الضروري أن تكون سريعاً في التداول، بل يجب أن تكون على دراية به. سيكون لديك صعود وهبوط بغض النظر عن ما تفعله، ونتيجة لذلك، يجب أن تدرك أن التعلم النشط للفوركس ليس شيئاً تقوم به بسرعة، إنه شيء تفعله على مدار العمر ويستمر طالما أنك تعمل فيه.

 كريستوفر  لويس
كريستوفر لويس هو متداول فوركس محترف في كولومبوس، اوهايو، ويستمتع بتداول مجموعة واسعة من أزواج العملات، والعديد من الأشياء بينهما. على عكس العديد من متداولي الفوركس الذين يفضلون التداول في جلسة سوق محددة، يستفيد كريستوفر من المرونة التي توفرها أسواق العملات، ويتداول في جميع الجلسات، وغالبًا ما يكون خلال استراحة دراسة في ملاحقته للألقاب في الأموال وعلوم الحاسوب.

هل أعجبك المحتوى؟ قل لنا ما رأيك

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

0 تعليقات زوار الموقع

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

إقرأ المزيد
هذا الموقع محمي باستخدام reCAPTCHA وتنطبق سياسة الخصوصية وبنود الخدمة في جوجل.