كيف يمكنني الإستثمار في البتكوين والعملات الرقمية؟

*تم تحديث هذا المقال في فبراير 2019

ظهرت البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية في الأخبار مؤخراً، حيث أن سعرها ارتفع بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، ما جعل المحظوظين الذين قاموا بالإستثمار مبكراً أثرياء بدرجة تفوق توقعاتهم، على الأقل ورقياً. السؤال هو ما إن كان من الحكمة الإستثمار في البيتكوين أو غيرها من العملات الرقمية مثل الإثيريوم أو اللايتكون الآن، أو في أي وقت، وهو موضوع آخر لن أقوم بتغطيته هنا. تساءلت مؤخراً بشأن ما إن كانت البتكوين فقاعة، لأنها في تلك الحالة، فسوف تكون استثمار خطر جداً قد ينتج عنه خسارة 90% أو أكثر في وقتٍ ما مستقبلاً. إن قررت الإستثمار في البيتكوين أو أي عملة رقمية أخرى، كيف عليك القيام بذلك؟ في نهاية الأمر، العملات الرقمية غير موجودة بشكل مادي بحيث يمكنك أخذها معك ووضعها في خزنة.

الإستثمار أو التداول

هناك أعداد متزايدة من وسطاء تداول العملات الذين يقدمون التداول بالبيتكوين، والقليل كذلك يقدمون إمكانية التداول بعملات رقمية أخرى. هذا يعني أن الحل الممكن هو فتح حساب مع مثل هؤلاء الوسطاء وشراء بعض البتكوين والإنتظار حتى يرتفع استثمارك. فتح الحساب مع وسيط فوركس هو في العادة عملية سهلة ولا تحتاج للقلق بشأن إمتلاك البيتكوين أو غيرها من العملات الرقمية. سوف يكون لديك وضعية مع الوسيط والعديد من الوسطاء يتيحون لك فتح حساب بحد أدنى 100$ أو أقل. كما أنهم يقدمون خدمات الرافعة المالية، والتي تعني بأنك تستطيع اتخاذ وضعية أكبر من مبلغ الإيداع. طريق الوسيط هذا يبدو حلاً بسيطاً، ولكن هناك مشكلتين تجعل منه عرضاً ضعيفاً. الأمر الأول والأهم، هو أن الوسطاء يفرضون رسوم صغيرة  كل يوم تبقي فيه على التداول مفتوحاً حتى اليوم الثاني.  بالنسبة لوضعيات شراء البيتكوين، تقوم عادة بدفع رسوم لا تقل عن 0.03% من استثمارك يومياً. وهو يعادل 11% فقط سنوياً، والذي سوف يكون جزء كبير من أرباح أي تنتج عن أي استثمار طويل الأجل. كما أن يمكن أن ترتفع الرسوم كذلك من قبل الوسيط في أي وقت، وبالتالي قد تقوم بدفع مبلغ أكبر من ذلك. الموضوع الثاني الذي يجب التفكير به هو أمان الوسيط. إن لم يكن الوسيط في دولة يقدم المشرعون فيها ضمان إيداع، فإن استثمارك قد يختفي ولا يمكن تعويضه إن أعلن الوسيط إفلاسه. حتى في الأماكن التي يكون فيها ضمانات، قد تحصل فقط على مبلغ الإيداع، بعد فترة انتظار طويلة، من دون أي أرباح إن كانت قيمة البيتكوين قد ارتفعت! الوسطاء مناسبين أكثر للمضاربة قصيرة الأجل على حركات سعر العملات الرقمية، وليس على الإستثمارات طويلة الأجل.

تعدين البيتكوين

يقدر الخبراء عادة أنه سوف يكون بالإمكان تعدين البيتكوين حتى العام 2040 تقريباً، ما يبقي على الكثير من الوقت للتنقيب. تعدين البتكوين هو عملية استخدام أجهزة كمبيوتر متخصصة من أجل إنشاء البيتكوين الخاصة بك عن طريق الإنترنت. للأسف، فإن التعديل الفعال الآن لم يعد متاحاً للهواة، حيث أنه يحتاج الآن إلى استثمار نقدي كبير في العديد من المعدات. هناك بعض المواقع الإلكترونية التي تقدم استثمار في عمليات تعدين جماعية. هذه المواقع ملائمة تقنياً، وهناك اتحادات تعدين شرعية تقوم بتجميع هذه التكاليف، ولكن هذه الفكرة خطرة، خصوصاً إن لم تكن لديك العناية الواجبة الكاملة عن العرض

الاستثمار في البيتكوين والعملات الرقمية.

الأسهم في ETF الخاص بالعملات الرقمية

من الصعب امتلاك بعض الأصول بسبب تكاليف التخزين وغيرها من المواضيع، مثل سلع مثل النفط والغاز الطبيعي والسبائك الذهبية. لذلك، لما لا نشتري حصص في صناديق تمتلك العملات الرقمية، ما يمنحنا أصل قابل للصرف وسهل التملك مشتق من قيمة العملة الرقمية التي ترغب بالإستثمار بها؟ السبب الرئيسي الذي قد يجعل من هذا الأمر فكرة غير جيدة هو أن الأسهم في صناديق العملات الرقمية هذه تميل لأن تتداول بأقساط مرتفعة مقابل بقيمها الكامنة لأن هناك طلب مرتفع على الأسهم. مثلاً، الصندوق الذي يمتلك 100 مليون دولار من البيتكوين بحسب القيمة السوقية الحالية قد يكون لديه مليون سهم مدفوع يتم تداولها عند 150$ للسهم. إن قمت بشراء سهم واحد منها، فأنك تدفع ما نسبته 50% فوق قيمتها، وإن تراجع السوق بشكل مفاجئ، سوف تجد أنك خسرت 33% من استثمارك بشكل سريع. القلق الآخر بشأن الإستثمار في الصندوق هو موضوع التشريع والإحتيال، كما هو الحال مع وسطاء فوركس.

الشراء المباشر

بالنسبة لأغلب المستثمرين اليوم، فإن الطريقة الأرخص هي ببساطة شراء العملات الرقمية مباشرة وتخزينها، على أمل أن تبيعها لاحقاً مقابل ربح. يعطيك هذا الأمر ملكية قانونية للأصول ومسؤولية تخزينه وحمايته. القلق هنا يتعلق بحماية الرمز، حيث أن ملكية البتكوين تشبه أسهم الحامل: يمكن لأي شخص لديه إمكانية النفاد إلى الرمز أن "ينفق" البيتكوين. إن كان لديك الرمز على ورقة، وحصلت عليه وقمت بتخزينه عن طريق البريد الإلكتروني، فإنه عرضة للقرصنة بنفس درجة عرضة بريدك الإلكتروني لذلك. الطريقة البديلة لحفظ وحماية الرمز هو استخدام المحفظة و/أو الخزنة الرقمية. من الممكن أن تكون على خادم طرف ثالث، أو تطبيق هاتف ذكي أو برنامج على جهاز الكمبيوتر الخاص بك. يمكنك حفظه على ذاكرة بيانات أو جهاز آخر كذلك. لكل هذه الطرق ميزات ومخاطر محتملة. هناك خطر القرصنة أو الضرر المادي الذي قد ينتج عنه خسارة كامل الإستثمار.

فيما يتعلق بعملية الشراء، هناك طريقتين رئيسيتين. هناك ماكنات سحب آلي في بعض المدن والتي تقبل النقد أو بطاقات الخصم أو البطاقات الإئتمانية. يتم فرض رسوم تصل إلى 18% على المعاملة، وعليك أن تجهز محفظة قبل أن يمكنك الشراء. البديل، هو أن تستخدم بورصة عملات رقمية على الإنترنت، والتي قد تقدم لك كذلك محفظة و/أو خزنة. وهذه البورصات تفرض هي الأخرى رسوماً.

الخلاصة

قبل أن تقوم بالإستثمار في البيتكوين او أي من العملات الرقمية، عليك أن تقوم بالبحث الدقيق بشأن ما إن كان ذلك الإستثمار جذاباً ويمكن أن يلبي أهدافك المالية طويلة الأجل. عليك الحذر من الفزع بشأن الشراء بسرعة قبل أن تكون قد فكرت بالأمر جيداً. الإستثمارات التي تمتعت بزيادات سعرية هائلة أظهرت تاريخياً بأن لديها ميول مواجهة مشاكل غير متناسبة من التراجعات الضخمة في القيمة وعليك معرفة اساسيات التداول قبل كل شيئ. إن لم ترغب في المضي قدما، ربما يكون الشراء المباشر فكرة جيدة، على الرغم من أن الصندوق المشرع والمضمون بشكل جيد بأقساط متواضعة قد يكون خياراً جيداً هو الآخر.

 

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.