إستراتيجيات الفوركس- الخروج من التداولات

آدم ليمون

يجد الكثير من المتداولين بأن أصعب أمر بشأن تداول الفوركس الناجح هو التقرير متى يجب إغلاق التداول. يعرف هذا الأمر بإستراتيجية الخروج. ربما تكون الجزء الأصعب و الأكثر إزعاجاً في التداول، و هي المنطقة التي يغفل عنها الكثير من مواد التعليم الخاصة بفوركس. في هذا المقال، سوف أقوم بتوضيح لماذا يكون من الصعب تحديد كيفية إغلاق التداول،و بعد ذلك، سوف أوضح بعض الطرق المفيدة التي يمكن تجربتها.

لماذا يعتبر الخروج من التداول صعباً؟

هناك سببين رئيسيين لماذا تكون إستراتيجيات الخروج صعبة لهذه الدرجة في تداول الفوركس.

السبب الأول هو أن أغلبية الناس يعتبرون بأنها نفس عمليات الدخول في التداول، و لكن بالعكس. المنطق هنا هو أن الدخول الطويل الجدي هو نفس الخروج الجيد من التداول القصير. هذا ليس صحيحاً، لأننا ننظر في العادة على أمور ممختلفة في دخولنا في التداولات عما ننظر إليه عند الخروج.

على سبيل المثال، لنقل بأنك قمت بالدخول في تداول بسبب تشكيل شمعة تعتقد بأن لديه بعض القوة التنبئية. الدخول ناجح، و السعر يتحرك في الإتجاه المرغوب على مدار الشمعات الخمسة التالية. ترى بعد ذلك نفس التشكيل يحدث، و لكنه يشير إلى دخول قصير. هل من الصحيح الخروج من التداول الآن؟

لا يوجد إجابة صحيحة هنا تناسب جميع المتداولين، و السبب البسيط هو أنك لا تعلم ما إذا كان السعر الآن سوف يقوم بالإنعكاس و يصل إلى نقطة الدخول أو نقطة توقف الخسائر، أو أنه سوف يتراجع قليلاً قبل أن يستمر في الإتجاه المرغوب به بمقدار 2000 نقطة إضافية.

الجواب بالنسبة لما هو صحيح بالنسبة لك يعتمد على ما إذا كنت تهدف إلى الربح من التحركات قصيرة الأجل أو طويلة الأجل أو كلاهما. عليك أن تجيب على هذا السؤال قبل أن تعرف ما هي الإستراتيجية المناسبة لك. إن كنت تعتقد بأنك تستطيع الفوز بـ 60% من تداولات و أن تركب مخاطرك من أجل تحقيق العوائد الكبيرة، يكون من المنطقي أن تكون مستعداً لتحصيل الأرباح بشكل سريع. إن كنت تفضل الهدف الأسهل إحصائياً و لكن الأصعب نفسياً و هو الفوز بعدد قليل من تداولاتك و لكن تحقيق أرباح كبيرة منها، يكون من المنطقي الإنتظار قبل الخروج من التداولات. بالطبع، يمكنك المزج بين الطريقتين، و البحث عن تحصيل جزء من الأرباح بشكل مبكر و ترك البقية للعمل على أمل تحقيق أرباح أكبر.

لنتحول الآن إلى بعض طرق تحصيل الأرباح عند تداول الفوركس و توقف الخسائر الجيدة التي يمكنك تطبيقها. و هذه هي الطرق التي عليك التفكير بها.

أهداف ثابتة لمعدلات العوائد للمخاطر

من خلال هذه الطريقة في تداول الفوركس، المسافة بين دخول التداول و نقطة توقف الخسائر تمثل وحدة واحدة من المخاطرة. هنا يمكنك تحديد نقطة تحصيل الأرباح بناءاً على مضاعفات من تلك الوحدة. على سبيل المثال، إن كنت تريد معدل 2:1، و نقطة توقف الخسائر عند 100 نقطة، يمكنك تحديد هدف الربح عند 200 نقطة.

الميزات: طريقة سهلة و تخلصك من التوتر. في حال مال الزوج يمكنك إستهداف معدل أعلى. يمكنك أيضاً أن يكون لديك أكثر من هدف. إن كنت تستخدم طريقة دخول مناسبة و تتداول بأزواج العملات النشطة، و تستخدم معدلات عالية لا تقل عن 3:1، فإنك تعطي نفسك فرصة جيدة لتحقيق الأرباح.

السلبيات: هذه الطريقة قد تكون جامدة جداً، حيث أنها لا تأخذ بالإعتبار أداء السوق بعد الدخول. قد تفوت الهدف بمقدار بضع نقاط و ينتهي بك الأمر بخسارة التداول.

• الخروج المبني على الوقت

غالباً ما يتم تجاهل إستراتيجية الخروج من التداول هذه. ببساطة تقرر بأنك سوف تخرج من أي تداول مفتوح بعد فترة معينة من الوقت. أظهرت الإختبارات الرجعية بأن هذه الطريقة مربحة بشكل مفاجئ. و لها نفس ميزات و سلبيات الطريقة السابقة.

• الخروج بناءاً على مزج معدل العوائد للمخاطرة و الوقت

يمكنك مزج الطريقتين السابقتين معاً من خلال أن تحدد مثلاً الخروج من التداول عند وقت معين في حال وصل معدل العوائد إلى المخاطرة إلى حدى أدنى معين.

• نقاط توقف الخسائر المتابعة

أعني بنقاط توقف الخسائر المتابعة إما نقاط توقف الخسائر المتابعة الحقيقية و التي تحدد عند جزء معين أو حجم نقط معين، أو أي طريقة ترفع نقطة توقف الخسائر بحيث تخرج في النهاية من خلال الإيقاف. من بين هذه الطرق، إما تحريك نقطة التوقف للأعلى لتكون ما دون إنخفاضات التأرجح الأخير مباشرة أو نقاط التوقف المتابعة على شكل ثريا التي تميل لتحقيق أفضل النتائج.

عند تداول الفوركس، هذه الطرق لها ميزة ضمان بأن الخروج مبني على أداء السوق. إن حصلت على تحرك قوي فعلياً، فإن هذه الطرق تبقيك في التداول لفترة أطول و تساعدك على تضخيم الأرباح. السلبية الرئيسية في هذه الطرق هي أنها قد تتخلى عن الكثير من الأرباح، خصوصاً إن إستخدمت بشكل خاطئ.

• الدعم و المقاومة

يمكنك تحديد أهداف الأرباح بشكل مسبق بناءاً على مستويات الدعم و المقاومة الرئيسية التي يمكنك تحديدها على الرسوم البيانية طويلة الأجل و الأهداف التداولية على هذه المستويات. السلبية في هذه الطريقة هي أن هذه المستويات قد تكون صعبة التنبئ و ما إذا كانت سوف تصمد أم لا يعتمد على الكثير مما يحدث في الميول السوقية و الأخبار. الطريقة الأفضل هي معرفة مكان هذه المستويات، و تذكرها من أجل المناطق حيث يكون من الحكمة الخروج في حال بدأ السعر بالتحول.

• إختراق خط النمط

إن كان تداولك في إتجاه النمط الموضح بشكل كبير بحيث يمكن رسم خط نمط واضح و غير غامض، فإن الإختراق الواضح لخط النمط ذلك قد يكون مؤشر للخروج الجيد.

• القمة أو القاع المزدوج

إستراتيجية الخروج الأكثر تقدماً و التي تحتاج إلى الممارسة و لكنها تميل لأن تعطي نتائج جيدة، في حين تتخلى عن أرباح قليلة نسبياً، هي الإنتظار حتى الحصول على إرتفاع رئيسي (في التداول الطويل) متبوعاً بتراجع، و بعد ذلك محاولة فاشلة لإختراق ذلك الإرتفاع. يتطلب هذا الأمر في تداول الفوركس حكم جيد، و لكنه يمكن أن يكون طريقة ممتازة للخروج من التداول بأكبر قدر ممكن من الأرباح.

الجزء الأصعب في هذه الطريقة هي معرفة تحديد الإرتفاعات و الإنخفاضات الرئيسية، و المحاولات الفاشلة لإعادة الإختبار. كقاعدة عامة، كلما زادت الفترة اللازمة حتى يفشل السعر، كلما كان الفشل أكثر حسماً.

هذه هي الأنواع الثلاثة للقيعان أو القمم المزدوجة:

  1.  التقليدي، حيث القمم تكون متساوية تقريباً.
  2.  الأدنى، حيث في سلسلة من الإرتفاعات، يتم الحصول على الإرتفاع الأدنى الأول أو الإنخفاض الأعلى الأول في سلسلة من الإنخفاضات.
  3.  إختراق 2b، حيث يتم تحقيق السعر الأعلى قليلاً و الذي يفشل بعد ذلك بسرعة.

• التحليل التقني طويل الأجل

إن كنت تقوم بدخول التداولات على الأطر الزمنية الأقصر، ربما تقرر بأن تكون أكثر تفائلاً و أن تسمح للتداولات الفائزة بالتحرك لفترة أطول بناءاً على العملات التي تميل بشكل قوي خلال الأشهر القليلة الماضية.

• التحليل الأساسي

التحليل الأساسي ليس طريقة جيدة لتحديد كيفية التداول، و لكنه قد يكون مفيداً في إخبارك أي زوج من العملات يحتمل أن يتحرك بالمئات أو الآلاف من النقاط خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة. عند تداول الفوركس، لا تنظر فقط إلى البيانات الإقتصادية و لكن الأهم ما تقوله البنوك المركزية المرتبطة في بياناتهم الشهرية بشان ما إذا كانوا ينظرون إلى سياسات مالية أكثر تضييقاً أو أكثر تساهلاً. كما أن معدلات الفائدة لها تأثير صغير، حيث أن العملات التي لها معدلات فائدة أعلى لديها إحتمالية أكبر بقليل بأن ترتفع خلال الأسابيع القادمة من العملات التي لها معدلات فائدة أقل نسبياً.

آدم ليمون

آدم هو تاجر في الفوركس، يعمل في الأسواق المالية منذ أكثر من 12 عاما، بما في ذلك 6 سنوات مع ميريل لينش. هو معتمد في إدارة الصناديق المالية والإستثمارات من قبل معهد تشارترد البريطاني للأوراق المالية والأستثمار.

هل أعجبك المحتوى؟ قل لنا ما رأيك

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

0 تعليقات زوار الموقع

exclamation mark

يرجى التأكد من أن تعليقاتك تتناسب مع الذوق العام وأنها لا تروج لخدمات، منتجات، أحزاب سياسية، حملات أو مقترحات الاقتراع. سيتم حذف التعليقات التي تحتوي على لغة مسيئة، بذيئة، تهديد، قلة أحترام أو اي اساءة شخصية من أي نوع سيتم إزالتها. التعليقات التي تتضمن محتوى غير لائق ستمحى.

إقرأ المزيد
هذا الموقع محمي باستخدام reCAPTCHA وتنطبق سياسة الخصوصية وبنود الخدمة في جوجل.