تحويل 10,000 دولار إلى مليون دولار في فوركس- الجزء الثاني

كتبت مقالاً قبل فترة وجيزة عن كيفية إمكانية نمو حساب بقيمة 10,000$ إلى مليون دولار خلال بضعة سنوات من التداول في فوركس. وجد الكثير من المتداولين هذا الأمر صعب التصديق. يبدو من المنطقي أن نعتقد بأن تحقيق مثل هذه الثروة بحاجة إما إلا مهارات إستثنائية أو حظ إستثنائي أو مزيج من الأمرين.

في الواقع، أن تصبح متداول رابح في فوركس من خلال إنماء حسابك بشكل إستثنائي لا يحتاج إلى مهارات إستثنائية بأن تكون "مصيباً". الأمر يتطلب فهم للإحتمالات الإحصائية و الإنضباط الحديدي و الأعصاب القوية، بالإضافة إلى الرغبة في قبول المخاطرة و خسارة التداولات. الحجم الحقيق لأي ربح محتمل يمكن تحقيقه في السوق يعتمد دائماً على الحظ، و لكن يمكن إختيار ما إذا كنت سوف تكون معرض له أم لا.

في هذا المقال، سوف أقوم بالكشف عن بعض الطرق الإستثنائية للدخول في التداول، و أن أظهر كيف يمكنك إستغلالها و إعطاء نفسك فرصة جيدة لتحقيق الأرباح. إنها أفضل طريقة للدخول في التداول التي رأيتها في حياتي، و هي مجربة و مختبرة.

من المهم بداية أن تفكر بالمخاطر و كيفية منع الوقوع في خسائر كبيرة، و كيفية فهم لماذا أأن محاولة أن تكون "مصيباً" في التداول سوف تعمل في العادة على الحد من أرباحك بدلاً من زيادتها.

المخاطرة و أن تكون "مصيباً"

القيام بتداولات رابحة قد يبدو أمراً صعباً للغاية. الكثير من مدرسي فوركس يوصون بالصبر و الإنتقائية الشديدة عند الدخول في التداولات. يخبر المتداول أن يكون حذراً جداً و أن يستخدم الكثير من الأدوات التحليلية و أن يكون "مصيباً" أي أن يتوقع التحرك التالي للسوق من خلال التحليل. بالإضافة إلى ذلك، من الشائع أن نسمع تقديم نسبة 2% من رأس المال لكل تداول كطريقة لإدارة المال و المخاطرة.

عادة ما يكون هذه الطريق وصفة للكارثة. المتداول يقف على الحافة و يراقب بشكل مستمر مؤشرات الإعداد المنتظر الذي هو على وشك الحدوث. بشكل مفاجئ، يبدو بأنه قد وصل، و عند تلك النقطة، يقوم المتداول بالمخاطرة بحجم كبير من رأس ماله في تداول واحد، و بعدها يراقب عملية التداول بتوتر شديد. في حال تحقق الربح، عادة ما يقوم المتداول بتحصيل الأرباح بشكل سريع. في حال توقف التداول، يرغب المتداول بضرب رأسه في الحائط و يتجه نحو التحليل الثاني في الوقت الذي يتنامى لديه الشعور بعدم الثقة.

طريقة أفضل للمخاطرة

يمكن تحقيق نتائج أفضل بكثير بشكل أسهل من خلال القيام بطريقة مختلفة تمكنك من "راحة البال". هذه الطريقة هي التداول بشكل متكرر و لكن بأحجام أصغر، و أن تنسى موضوح أن تكون "مصيباً" بشأن الحركة التالية للمئة نقطة. بدلاً من ذلك، ركز على العثور على مناطق الدخول ذات المخاطرة الأقل. نطاق الدخول ذات المخاطرة الأقل هي الأوضاع التي يمكن فيها إستخدام نقاط توقف خسائر ضيقة جداً للإمساك ببداية إنعكاس توجه السعر. لا الإختراق للخارج و لا القفز على عربة السيرك قامت بتغطية الكثير من المسافة. هذه الطرق من الممكن أن تعمل، و لكن في فوركس، أفضل الفرص الإحصائية التي لديك بشأن مئات أو آلاف التداولات هي الدخول عندما ينعكس السعر تماماً.

أغلبية السوق، يقوم السوق بالتراوح. هذا يعني بأنه عندما يتحرك السعر للأعلى بشكل حاد، يكون من المحتمل أكثر بأن يتحرك إلى الأسفل من أن يستمر بالإرتفاع. هذه التحركات الحادة القصيرة تحدث طوال الوقت، و لكن الأخبار الجيدة هي ليس بأنها من السهل تحديدها فحسب، و لكن أن لها توقعات إحصائية إيجابية. يمكنك إستغلال هذا الأمر من خلال الدخول عند هذه اللحظات بإحجام وضعيات صغيرة، و تحصيل أرباح جزئية عندما تتحرك التداولات لصالحك و بعد ذلك السماح لبقية التداول بالعمل. بهذه الطريقة، يمكنك أن تكشف نفسك لتحركات نمطية كبيرة جداً يمكن أن تغلق بعد أسابيع أو أشهر، في حين تتفادى خسارة الكثير من رأس المال من حسابك.

طريقة رائع للدخول في التداول

على الرسم البياني الساعي، قم بإضافة مؤشرين: معدل متحرك أسي لخمس فترات و معدل متحرك أسي لعشر حركات، كلاهما معد عند إغلاق.

راقب أحد الوضعيات التالية:

1. عندما يكون المعدل المتحرك لخمس فترات فوق المعدل المتحرك لـ 10 فترات و الشمعة تغلق بنطاق فوق المعدل المتحرك لخمس فترات بالكامل. سوف يكون لديك تداول قصير محتمل.

تداول قصير محتمل

2. عندما يكون المعدل المتحرك لخمس فترات ما دون المعدل المتحرك لـ 10 فترات و الشمعة تغلق بنطاق ما دون المعدل المتحرك لخمس فترات بالكامل. سوف يكون لديك تداول طويل محتمل.

تداول طويل محتمل

الأمر الثاني الذي يجب القيام به هو أن تكون سريعاً في وضع طلب دخول عند نقطة واحدة فوق (بالنسبة للتداول الطويل) أو تحت (بالنسبة للتداول القصير) نطاق إغلاق الشمعة. نقطة توقف الخسائر يجب أن تكون عند نقطة واحدة بعد الطرف الثاني من الشمعة المغلقة (و لكن أنظر إلى الملاحظة في الأسفل). في حال قام السعر بالتحرك في الإتجاه المعاكس قبل الوصول إلى سعر الدخول في التداول، و قام بإختراق الطرف الثاني من الشمعة، لا تقم بالتداول. بالطبع، الشمعة التالية قد تكون شمعة دخول بحد ذاتها، في حال لم يلامس نطاقها المعدلات المتحركة، و في حال بقي المعدلين المتحركين بالترتيب الصحيح.

من الممكن برمجة المستشار الخبير للقيام بهذا العمل، إن كنت تستعمل منصة ميتاتريدير.

هناك وضع آخر يجب مراقبته: عندما يكون هناك شمعة دخول وضعية طويلة لديها شمعة سابقة لها مباشرة مع إنخفاض منخفض، أو في حال وجود شمعة دخول وضعية قصيرة مع إرتفاع مرتفع. في هذه الحالات، عليك وضع نقاط توقف الخسائرة عند نقطة واحدة بعد الإنخفاض المنخفض أو الإرتفاع المرتفع لتلك الشمعة.

قم بإختبار النتائج بشكل عكسي

لنظر مدى جودة و تكرار طريقة الدخول هذه، فيما يلي بعض عمليات الإختبار لهذه الإستراتيجية على بيانات قديمة على زوج عملات واحد هو الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي من أبريل 2001 حتى نهاية 2014.

كان هناك 11,112 دخول تداول. النتائج تمكن من إنتشار بمقدار 1.5 نقطة، و عدم وجود أي إنزلاقات و فوائد مسائية.

الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي

عند هدف العوائد للمخاطرة بمقدار 1،هذا يعني بأنه في حال كانت المخاطرة لنقطة توقف الخسائر 20 نقطة، فإن الخروج من التداول سوف يكون عند 20+ نقطة، و أسوء تراجع من القمة إلى القاع خلال هذه الفترة التي تزيد عن 15 عام كانت 14 وحدة مخاطرة فقط.

هذا يعني بأن تكرار هذا الإختبار مع رأسمال بداية عند 10,000$ و مخاطرة 10$ في كل تداول، كان سوف يؤدي إلى حساب نهائي عند نهاية الإختبار بمقدار 385,500$، مع حد أقصى للتراجع عند 140$.

هذا مثال جيد على مدى إمكانية تحويل 10,000$ إلى مليون دولار خلال بضعة سنوات، إن كنت قادراً على تحقيق نتائج مماثلة من خلال التداول بعدة أزواج من العملات. في الجزء الثالث، سوف أقوم بتوضيح بعض العناصر الهامة الأخرى التي عليك معرفتها قبل أن تقوم بمثل هذا النوع من الإستراتيجية التداولية، مثل التحكم بالمخاطرة و كيفية تحدي أي زوج عملات تتداول به و الطرق الأكثر تطوراً في التخطيط للخروج من التداولات.

آدم ليمون هو تاجر في الفوركس، يعمل في الأسواق المالية منذ أكثر من 12 عاما، بما في ذلك 6 سنوات مع ميريل لينش. هو معتمد في إدارة الصناديق المالية والإستثمارات من قبل معهد تشارترد البريطاني للأوراق المالية والأستثمار.