الإعتماد على تداول الفوركس كمصدر دخل

من غير العادي باالنسبة للمتداولين أن يحلموا بالحصول على الحرية المالية و التخلص من الوظائف من خلال دعم أنفسهم مالياً عن طريق التداول الفوركس المربح على الإنترنت. لا داعي للوظائف المملة و المدراء و إضاعة الوقت في الإدارة و البريد الإلكتروني و الإجتماعات. هل هذا الأمر يعد طموحاً منطقياً؟ إن كان كذلك، كيف يمكن القيام به؟ في هذا المقال سوف أتحدث من منطلق خبرتي الشخصية و أحاول تقديم فكرة عن التحديات التي سوف تواجهها حتماً إن كنت سوف تعتمد على فوركس كمصدر للدخل. آمل بأن يكون هذا التحذير منذراً.

ما هو المبلغ الذي يمكن تحقيقه من خلال تداول الفوركس؟

هذا هو السؤال الأول الذي يطرحه الناس، حتى إن كانوا يسؤلونه لأنفسهم فقط. هناك جواب بسيط: لا أحد يعلم!. بغض النظر عن مدى مهارتك كمتداول في فوركس، فإنك لا تستطيع التحكم بالسوق. قد تكون جيداً لدرجة أنك في العادة تحصل على شهر رابح، و كل عام بالنسبة لك هو عام رابح. و لكن، المبلغ المحدد الذي تحققه يعتمد على ما يحدث في السوق، و لا يمكن التنبئ بالسوق بشكل دقيق. على سبيل المثال، إنظر إلى أزواج العملات الرئيسية في فوركس للأشهر العشرة الأولى تقريباً من عام 2012. كان السوق مسطحاً بشكل كبير. حتتى إن لم تكن تتداول بالنمط، كان من الصعب تحقيق الأرباح بإستخدام أي إستراتيجية أو طريقة في فوركس. لاحقاً ذلك العام، كان هناك تحرك تنازلي كبير في الين الياباني و الذي أعطى المتداولين فرصة لتحقيق الكثير من المال السهل. النقطة هي أنه لا يمكن التنبئ بالسوق، يمكن أن يكون هناك الكثير من الأشهر الناشفة متبوعة بحجم هائل من الفرصة الرابحة.

الطريقة المنطقية بشأن إتخاذ القرار المتعلق بما يمكنك إستهدافه بطريقة منطقية قبل أن تبدأ الإعتماد على تداول الفوركس كمصدر دخل، هي الحساب بالإعتماد على الإحتمالات. على سبيل المثال، بأن 20% من الأشهر تتوقع بأن تحقق 5% أرباح، و 10% من الأشهر سوف تحقق &% أرباح، إلخ.

من أجل حساب هذه الإحتماليات، سوف يكون عليك العمل بشكل رجعي من معدل أدائك التداولي، إبدأ بالتخفيض من رأس المال البدائي، إحسب معدل توقعات التداول، أي ما هي الأرباح أو الخسائر التي سوف تحققها لكل تداول.

حساب أدائك التداولي

النقطة الأولى التي يجب البدأ بها هي ما هو رأس المال الذي عليك التداول به. من الهام أن تفهم بأنه كلما زاد المال الذي تخاطر به، و كلما قل المال الذل يتبقى لديك و كلما زاد المال اللازم لحياتك، كلما أصبحت الأمور تزداد صعوبة. حتى إن كان الأمر متساوياً على الورق، التجربة اليومية للتداول على الإنترنت كمصدر دخل سوف تكون صعبة جداً من الناحية النفسية بالنسبة للجميع تقريباً، خصوصاً في البداية. هناك فرق هائل بين التداول الحي مع المال الذي يمكنك تحمل خسارته من أجل المحاولة لتحقيق أرباح لشراء أمور فارهة، و ما بين المخاطر بمدخراتك في محاولة لتحقيق مصدر رئيسي للدخل. يجب أن تكون لديك فكرة جيدة عن أدائك التداولي خلال نطاق من الأوضاع السوقية، و كأنك كنت تتداول بشكل مستمر منذ سنوات. أحد أفضل الطرق للقيام بهذا الأمر هو إستخدام برنامد إستراتجية أو محاكاة فوركس في الفحص الرجعي لمحاكاة العديد من سنوات التداول في فوركس و آلاف التداولات. يمكنك عندها الحصول على فكرة جيدة من الناحية الإحصائية بشأن النطاق المحتمل للعوائد التي قد تحققها في أي شهر. بالطبع، إختبار هذا الأمر على فترة طويلة من التداول الحي يعتبر طريقة أفضل بكثير من أجل تحديد توقعاتك التداولية. على أي حال، أنظر إلى توصيات فوركس للحصول على أفكار تداولية، و لكن لا تعتمد عليها بشكل أعمى.

الحصول على دخلين ثابتين يعتبر فكرة جيدة جداً، و مفيدة جداً للحصول على فترة طويلة من التداول المربح. ما يمكنك القيام به هو تنمية رأس المال، و أن تزيد المخاطرة بشكل تدريجي من خلال زيادة قوة الرفع التداولية المستخدمة.

عندما تحصل على هذه الأرقام، عليك عندها التفكير بحجم الخفض الذي سوف تكون قادر على تحمله. من هنا، يمكنك أن تحدد الهامش و الإدارة المالية التي سوف تستعملها، و الآن يمكنك حساب النطاق المحتمل للدخل النقدي و الخسائر التي من المحتمل أن تتعرض لها في كل شهر. هل هذا الأمر كافي بالنسبة لك لكي توفي بإلتزاماتك المادية؟ هل سوف تكون قادراً على تجاوز الأوقات الصعبة من دون التعرض للديون؟ لا تنسى بأن أدائك الحقيقي ربما لن يكون بنفس جودة الأداء في المحاكاة، لأن إتخاذ القرارات على الفترات الطويلة مع وجود أموال حقيقية في خطر أصعب من التداول في المحاكاة. تذكر بأن الأغلبية العظمى من متداولي فوركس من الأفراد لا يحققون الأرباح، و بالتالي عليك أن تكون متفوقاً.

العامل المهم الذي لم نقم بتغطيته بعد هو الضغط النفسي الذي يصاحب التداول على الإنترنت كمصدر دخل. من الهام جداً في التداول الناجح عدم إدخال العواطف بشأن نتائج كل عملية تداول. عندما تحتاج إلى بعض النتائج الجيدة لدفع الفواتير نهاية الشهر، فإن المحافظة على ذلك السلوك يصبح صعباً جداً. نفسيتك التداولية هامة جداً للنجاح. منحى الأسهم السلس تماماً يعطي توتراً أقل، و لكن من الصعب جداً تحقيقه، و بالتالي سوف تحتاج على الأرجح العثور على طريقة للتعامل مع التراجعات المفاجئة في المنحنى من دون خسارة هدوئك.

خطة منطقية للحصول على دخل ثاني و نمو رأس المال

إن كنت تريد الإعتماد على تداول الفوركس لتحقيق الدخل، أنصح بشدة التفكير بوضع خطة تمكنك من التحول إلى هذا الأمر بشكل تدريجي. ربما تعتقد بأن أدائك سوف يكون أفضل بكثير عندما تخصص جميع طاقاتك العملية للتداول، و لكن هذا قد لا يكون صحيحاً. لن تقوم بالضرورة بتحقيق أموال أكثر من خلال المضاربة بدلاً من التداول بالوضعيات، حتى لم كان من المنطقي الإعتقد بأن الوقت الأكثر يعني المال الأكثر.

قد تكون قادر على أتمتة تداولاتك، على الأقل بشكل جزئي، من خلال إستخدام روبوت فوركس، من أجل الدخول في التداولات مثلاً. يمكنك عندها أن تقرر بشأن الخروج من التداول كل بضعة ساعات أو حتى بشكل يومي. بهذه الطريقة، يمكنك الإحتفاظ براتبك الأساسي و الدخل الإضافي الذي تحققه من التداول في فوركس بهذه الطريقة ما يزال من المحتمل بأن يكون أكثر مما قد تحققه من خلال التداول اليومي في كل دقيقة.

الحصول على دخلين ثابتين يعتبر فكرة جيدة جداً، و مفيدة جداً للحصول على فترة طويلة من التداول المربح. ما يمكنك القيام به هو تنمية رأس المال، و أن تزيد المخاطرة بشكل تدريجي من خلال زيادة قوة الرفع التداولية المستخدمة. بهذه الطريقة، تعتاد تدريجياً على الضغط و التوتر و لا تتعرض أبداً لأي ضغط إضافي حتى تثبت نفسك.

أن تحركت بهذه الطريقة، سوف تكون قادراً على تحقيق ما يكفي من المال للإستقالة من الوظيفة التي تريد تركها خلال عامين أو 3 من التداول الإنتقالي. من المغري التفكير بأنك تحقق نجاح أكثر في تداولات الحية إن لم يكن لديك أي مشاغل أخرى، و لكن العديد من المتداولين وجدوا بأن الأمر هو العكس تماماً. التداول من أجل الحصول على المكاسب الرأسمالية أسهل بكثير من التداول كمصدر دخل.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.