يتداول الذهب (XAU/USD) عند مستوى 4465 دولار للأونصة، مسجلا ارتفاع بنحو 31.72 دولار، أي ما يعادل 0.7% خلال جلسة اليوم. ورغم هذا الصعود، إلا أن الضغط مازال مستمرا على سعر سعر الأونصة اليوم وسط بيئة شديدة التقلب. حيث تتحرك الأسواق بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالضربات الأمريكية الإيرانية وتهديدات الاستقرار الإقليمي في البحرين والكويت، إلى جانب التوترات المحيطة بمضيق هرمز. كذلك الضغوط الناتجة عن توقعات تشدد الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم المدفوع بـ ارتفاع أسعار النفط خاصة والطاقة عامة، وترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأمريكي الشهري (NFP).
ملاحظة: يشير الرسم البياني المرفق لسعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي، إلى أن الاتجاه الحالي هابط قصير الأجل، مع دعم جيوسياسي يمنع تراجعا أقوى حتى الآن
يتأثر سعر الذهب الآن بمجموعة من العوامل المتشابكة في بيئة ماكرو شديدة التقلب:
لماذا يتحرك الذهب الآن؟
يتأثر سعر الذهب الآن بالعديد من العوامل شديدة التقلب:
- العوائد الحقيقية والتكلفة البديلة: ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل غير مُدرّ للعائد، مما يُثبّط الطلب في ظل نبرة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
- تصريح بيث هامك (الاحتياطي الفيدرالي): تصريح رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بأن البنك "قد يضطر إلى رفع الفائدة قريباً" يُرسّخ النبرة المتشددة، ويجعل السندات منافساً أقوى للذهب كملاذ آمن.
- صدمة الطاقة والسياسة النقدية: شبه إغلاق مضيق هرمز يفرض تضخماً في جانب العرض لا يمكن للسياسة النقدية وحدها معالجته، مما يُعقّد مسار الفيدرالي ويُبقي الذهب في دائرة الاهتمام كأصل دفاعي.
- المحرك الرئيسي القادم: بيانات تقرير الوظائف الأمريكي (NFP) هي المحفز الفاصل القادم الذي سيحدد اتجاه الذهب على المدى القريب.
- التوترات الجيوسياسية: الضربات الأمريكية الإيرانية والتهديدات الإقليمية في البحرين والكويت توفر دعماً تحتياً للذهب، مما يمنع انهياراً حاداً رغم ضغط السياسة النقدية.
النظرة الفنية لسعر الذهب
يوضح الرسم البياني المرفق لـ سعر الذهب العالمي بالدولار الأمريكي، أن الذهب يتحرك داخل قناة هابطة قصيرة الأجل منذ مطلع مايو، مع تداول السعر عند 4,440 دولار قرب منتصف هذه القناة. يعكس مؤشر الماكد نبرة سلبية مع إشارة تباين طفيفة تحتاج تأكيداً من حركة السعر. أيضا، يشير مؤشر القوى النسبية إلى تباين هبوطي متكرر. تظل مراقبة مستوى 4509 دولار مهمة لتحديد ما إذا كان الذهب سيخرج من الضغط الحالي أم سيظل ضمن المسار الهابط.
أقرب دعم: 4451 دولار — كسره يفتح الطريق نحو 4347 دولار.
أقرب مقاومة: 4597 دولار، ثم 4509 دولار، واختراق الأخيرة يفتح الطريق نحو 4773 دولار
الاتجاه الحالي: هابط على المدى القصير، مع وجود نطاق عرضي أوسع بين 4347 و4597 دولار.
هل يستمر تراجع الذهب؟
قد يستمر الضغط على الذهب إذا جاءت بيانات الوظائف الأمريكية غدا الجمعة أقوى من المتوقع، خاصة إذا أظهرت نموا قويا في التوظيف أو ارتفاعا في الأجور. لأن ذلك سيدعم نبرة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة ويفتح الباب أمام اختبار مستويات أقل من 4450 دولارا، وهو السيناريو الأقوى. في المقابل، إذا أظهرت البيانات تباطؤا في سوق العمل، فقد يحصل سعر صرف الذهب في القريب العاجل على فرصة تعاف لمستويات 4509 دولار، لأن ذلك سيجعل مسار رفع الفائدة أكثر تعقيدا رغم ضغوط التضخم الناتجة عن الطاقة. لذلك/ يظل الذهب عالقا بين دعم المخاطر الجيوسياسية التي تمنع تراجعه بقوة، وضغط السياسة النقدية المتشددة التي تحول دون ارتفاعات جديدة. أخيرا، يظل صدور NFP المحطة الفاصلة القادمة.
