تراجع سعر صرف الذهب مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 حيث تداول حول مستويات 4900 دولار للأونصة، وسط تداولات ضعيفة بسبب إغلاق معظم أسواق آسيا بسبب عطلة رأس السنة القمرية في الصين. يذكر أن مشتريات السوق الصينية قد الداعم الأول لصعود الذهب خلال التداولات الآسيوية على مدار الأسابيع الماضية.
خسر الذهب مكاسبه المحدودة التي سجلها يوم الجمعة بعد بيانات تضخم أمريكية يمكن وصفها بالــ (معتدلة) صعدت من الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يُعد عاملًا داعمًا للذهب باعتباره من الأصول غير المُدرّة للعائد. بشكل عام حافظ الذهب على نمط تداولات شديدة التذبذب، وهو ما أبقى حركة الذهب حساسة لأي موجة سيولة جديدة أو تغير مفاجئ في شهية المخاطرة.

على صعيد توقعات سعر الذهب خلال الأيام القادمة، كشفت عدة بنوك عن إمكانية استئناف الاتجاه العام الصاعد حسب محللي بنوك بي إن بي باريبا، ودويتشه بنك، وغولدمان ساكس غروب. استندت تلك التقارير إلى استمرار العوامل التي دعمت الارتفاع المطّرد للذهب، وفي مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية، في هذا الصدد يترقب المستثمرون جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران التي تنعقد اليوم. حيث انطلقت الجولة الثانية من المحادثات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في جنيف بسويسرا يوم الثلاثاء. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الإيراني الرسمي بأن المفاوضات تركز على المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي، مضيفًا أنه من المتوقع أن تستمر حتى فترة ما بعد الظهر.
أفضل وسطاء الفوركس عبر الإنترنت
في غضون ذلك، لم تكن التقارير كلها تحمل روح التفاؤل بالنسبة لاتجاه الذهب على المدى المتوسط وسط تحذيرات من أن استقرار الذهب أقل من مستويات 5000 دولار للأونصة قد يضعف من زخم الصعود على المدى القصير والمتوسط مع تثبط عزيمة المتداولين المتفائلين في ضوء موجات التقلب الأخيرة.
تحليل الذهب اليوم بتعاملاتها الفورية- الذهب يكسر خط اتجاه صاعد وسط ضعف الزخم
تقنيا، يتداول الذهب اليوم الثلاثاء على إطار الأربع ساعات قرب مستويات 4900 دولار للأونصة حيث تباين في نطاق محدود نسبيًا اقل من مستويات المقاومة التي تتركز عند 5046 و5090 دولار، بعدما كسر السعر خط اتجاه صاعد يدعم الحركة الصاعدة للذهب منذ بداية فبراير الجاري، في إشارة للتحول على المدى القصير أو تسجيل تصحيح عميق للموجة الصاعدة التي شهدها الذهب خلال يناير الماضي
فنيا، تظهر مستويات الدعم الأقرب عند مستويات 4800 ثم 4750 دولار وهي مستويات تمثل حاجز مهم أمام أي مواصلة للتراجع. يدعم عدم تسجيل الذهب قمم أو قيعان جديدة التباين على المدة المتوسط، في حين يشير مؤشر الماكد أضعف الزخم وعودة ميل حيادي مع اقتراب خطوطه من التقاطع قرب مستويات الصفر، ما يرجح استمرار التذبذب خلال الساعات القادمة بين 4884 و4950 قبل ظهور اتجاه أوضح.
على صعيد توقعات سعر الذهب اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط تتضمن استمرار التباين حول 4900 دولار مع فرص فرص أقوى للتراجع، بينما كسر 4884 قد يفتح الطريق لإعادة اختبار مستويات 4665 دولار قبل عودة القوة الشرائية للظهور من جديد.