الإتفاقية النووية بين إيران و 6 من القوى العالمية سوف توقع يوم الثلاثاء تمهد الطريق لإزالة العقوبات الغربية، و تعتبر خطوة لعودة الصادرات النفطية الإيرانية إلى المستويات السابقة.
تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد الأخبار المتعلقة بالصفقة، حيث هبطت عقود كلٍ من Brent و Nymex بأكثر من 2%، مشكلة خسائر لليوم الثاني على التوالي هذا الأسبوع.
قال المتداولين بأنه في حين أن الأسواق قامت بالأخذ بالإعتبار بشكل كبير نجاه الإتفاقية النووية، من الممكن أن تقوم أسعار النفط بإختراق مستويات الدعم كردة فعل، على الرغم من أن العودة الفعلية للصادرات النفطية الإيرانية سوف تستغرق أشهر.
إيران، التي تمتلك رابع أكبر مخزون نفطي في العالم، شهدت خفض صادراتها النفطية بحوالي النصف من مستويات القمة منذ أن طبقت عليها العقوبات الغربية. تكثيف الصادرات النفطية سوف يضيف إلى زيادة المعروض الحالية في الأسواق العالمية و يضغط على أسعار النفط بشكل إضافي.
التقديرات الأولية اشارت إلى أن مبيعات الخام الإيراني من الممكن أن بالتقطير من الأحجام الكبيرة المخزنة في الناقلات العملاقة في الموانئ الإيرانية. و لكن المشاركين في السوق يقولون بأن الجزء الأكبر منها قد تكثف على الأغلب، على نوع من النفط الخفيف جداً الذي ينتج عادة مع الغاز الطبيعي.
هذا يطرح تسائلاً عن مدى السرعة التي يمكن لإيران من خلالها دعم مستويات إنتاج النفط، حيث يتوقع أغلبية المحللين عملية تكثيف بطيئة. العقبة الأولى سوف تكون رفع مجموعة من العقوبات، بما في ذلك خفض الشحن الإيراني و العقوبات الإيرانية على نقل الدفعات مقابل مبيعات الخام.
بعد الإجتماع الأخير لمنظمة OPEC في بداية يونيو، قدم وزير النفط الإيراني توقعات متفائلة بأن صادرات بلاده النفطية من الممكن أن تصل إلى 2.3 مليون برميل خلال الأشهر القليلة بعد رفع العقوبات، مقارنة بحوالي 1.2 مليون برميل يومياً اليوم. العديد من المحللين يتوقعون عودة أبطئ للصادرات النفطية الإيرانية بسبب المشاكل التي تمر بها.
في هذه الأثناء، من المحتمل أن تقوم كلٌ من الصين و الهند و جنوب كوريا و اليابان، أكبر مشتري النفط الإيراني، بإستيعاب أي زيادة في العرض. و لكن مبيعات النفط الإيراني سوف تكون عند أسعار أرخص للمنافسة في السوق المتخم الحالي.