كم مرة يتداول فعليًا متداولي فوركس المحترفين؟

بصراحة، الإجابة على سؤال "كم مرة يتداول فعليًا متداولي فوركس المحترفين؟" تعتمد كثيرًا على الوضع الكامن. على سبيل المثال، يركز بعض المتداولين على الاستثمار، في حين يركز البعض الآخر على التحركات الصغيرة. هذا المقال لا يستطيع تقديم أرقام دقيقة، ولكن يمكن أن يعطينا فكرة عن التوقعات المنطقية عندما تدخل إلى عالم الفوركس.

من دون شك، أحد التغيرات الرئيسية في عالم فوركس خلال السنوات الأخيرة كان تقدم التداول عالي التردد. عند النظر إلى هذا الأمر، فإن بعض المتداولين ذوي التردد العايم يمكنهم القيام بمئات إن لم يكن آلاف التداولات يوميًا. من الواضح أن هذا الأمر لا يتم بطريقة يدوية بل يتم عن طريق خوارزمية أو نظام كمبيوتر. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم هذا الأمر عن طريق "المستشارين الخبراء" الذين تجدهم على الإنترنت لأنظمة ميتاترايدر 4. هذه أدوات متخصصة للغاية، وتستخدم الكمبيوترات والوصلات الأسرع بكثير مما يمكن للمتداول الفردي الوصول له. بشكل مثالي، يتم هذا الأمر عن طريق صناديق التحوط و/أو البنوك وربما مكاتب التداول الخاصة. هؤلاء المتداولين هو متداولين يوميين ولا يبحثون عن كسب الكثير من التداول الواحد، ولكن تحقيق الكثير من الأرباح من مئات التداولات.

بالنسبة للمتداوليين اليوميين الذين يعملون بشكل يدوي، فقد يصل عدد التداولات اليومية الت يقومون بها إلى 20 تداول يومي. ولكن، لا تكون جميع الأيام متساوية، وبعضها لا يقدم الكثير من الفرص. أغلبية الوقت، كمتداول يومي، يمكنك على الأرجح أن تقوم بما بين 3 إلى 5 تداولات بشكل سهل. مع هذا بالإعتبار، فإن التداول اليومي ربما يعد من أصعب الأمور التي يمكن القيام بها، خصوصًا على الرسوم البيانية قصيرة الأجل، حيث أنها تأتي بالكثير من المواضيع المتعلقة بالناحية النفسية. عادة ما يتم هذا الأمر من قبل المتداولين المحترفين والذين لديهم حجم كبير من الخبرة. لا يوجد ما يمكن أن يهيئك أكثر من الخبرة. الدخول مباشرة إلى الرسم البياني لخمس دقائق يعد طريق مختصر للتعرض إلى نداء الهامش.

المجموعة الثانية من المتدولين هم متداولي التأرجح، أو المتداولين المتوسطين. هؤلاء المتداولين يميلون لوضع بضع تداولات يوميًا، وعادة ما يتمسكون بالتداولات لعدة ساعات، إن لم يكن لعدة أيام. على سبيل المثال، أنت تدرك بأن زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي لديه حجم كبير من الدعم عند مستوى معين. وتدرك ايضاً بأن هناك حجم كبير من المقاومة على بعد 200 نقطة للأعلى. الشخص الذي يعد متداول متوسط قد يدخل في هذا التداول ويتمسك به حتى الوصول إلى الهدف. قد يستمر ذلك لعدة ساعات أو بضعة أسابيع. متداولي التأرجح يركزون على أهداف معينة، وليس بالضرورة على إطار زمني معين. لهذا السبب، من الصعب تحديد كمية التداولات التي يقومون بها. يعتمد الأمر على الظروف السوقية، ولكن هذا الأمر ينطبق على كل هؤلاء المتداولين.How Often to Trade

المجموعة الأخرى من المتداولين تتماشى أكثر من مجموعة المستثمرين. هؤلاء هم المتداولين الذين يدركون بأن العملة التي يتداولون بها تمر في نمط صاعد، ويقومون بالشراء والانتظار. هؤلاء المتداولين غالبًا ما يتمسكون بالتداول لعدة أسابيع، أو حتى أشهر. في الواقع، البحث مع هؤلاء المتداولين يمتلكون العملة لبضع سنوات. كقاعدة عامة، يميل زوج العملات لأن يدخل في دورة ما بين عامين إلى ثلاثة على كل نمط، وبالتالي فإن هؤلاء المتداولين يحاولون الحصول على هذه الحركات. بشكل واضح، أن أرباحهم وخسائرهم تتغير بشكل كبير، لأنهم قد يحصلوا على تراجع بمقدار 300 نقطة على سبيل المثال. ولكن، ذلك التراجع بمقدار 300 نقطة قد يكون صغيرًا في المنظور الكبير للأمور، ولكن عليك أن تمتلك القناعة وأن تكون لديك قوة العقل للتمسك بالتداول والسماح له بالعمل. هؤلاء هم المتداولين الذين يقومون بإتخاذ صفقات صغيرة والبناء عليها مع تطور التداول لصالحهم. وبالتالي من ذلك المنطق، قد يكون لديهم تداول قائم منذ سنتين أو ثلاثة، ولكن الحقيقة هي أنهم قد يضيفون إليه 30 أو 40 مرة مثلًا.

الأمر الذي على المتداولين تجنبه على كل الأحوال هو التداول الزائد. في حين أن فارق الأسعار ليس هائلًا لأغلبية أزواج العملات، فهو تكلفة القيام بالأعمال. متداولي الفترات القصيرة للغاية الذين يستخدمون الكمبيوتر لوضع تداولاتهم لديهم انتشارات قريبة من الصفر. يقومون بالتداول على منصات ومجموعات مختلفة تمامًا عن أغلبية المتداولين الأفراد، وبالتالي بالنسبة لهم فإن زيادة التداول لا يعد مشكلة كبيرة. في الواقع، تلك تمامًا هي الطريقة التي يحققون من خلالها الأرباح. بالنسبة للبقية منا، فإن من المنطقي أن نقوم بتضخيم فعالية كل تداول، ما يعني عدم الدخول والخروج من نفس التداول.

لنأخذ على سبيل المثال شراء الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي عند سعر 0.70. إن كنت في صفقة شراء على هذا المستوى، وقمت بتحصيل الأرباح عند 0.71، فقد كسبت 100 نقطة، والذي يعد تداولًا جيد جدًا. ولكن، إذا استمر الاتجاه بالارتفاع ودخلت إلى التداول مرة أخرى، فقد تحصل صفقة مع تراجع غير ضروري. على أفضل تقدير، سوف تقوم بدفع الانتشار مرتين، الأمر الذي لا يعد منطقيًا. بعبارة أخرى، عليك البقاء في التداول حتى تصل إلى هدفك، أو أن يتغير أمر بشكل واضح في سلوك السوق. من ناحية، تلك هي الطريقة الأسهل لكي تقرر عدد مرات التداول، من خلال طرح السؤال "هل تغير أمرٌ ما في السلوك العام للتداول الذي أتبعه؟".

للأسف، العديد من متداولي فوركس (وأنا مستعد للإعتراف بأني منهم في بعض الأوقات)، يشعرون ببعض الملل ويبدأون بوضع التداولات لأنهم يشعرون بأن عليهم الدخول في السوق. تلك طريقة رائعة لخسارة المال، إن كان ذلك هو هدفك. ولكن، الأقل أفضل عندما يتعلق الأمر بالتداول. كلما كان الاعداد أفضل، كلما كان عليك التداول به. التداولات الأخرى التي هي "ما بين وبين" هي التي عليك تجنبها. بإختصار، كلما تداولت عدد مرات أقل، كلما كانت نتائج أفضل، والذي يعد معارض للحدس ولكنه أمر تعلمته على مدار السنوات الـ12 الماضية.

أدهم مغربي هو محلل فني من الدرجة الأولى و صاحب خبرة اكثر من 10 سنوات في سوق الفوركس مع اختصاص في السوق الأمريكي و الاوروبي للتداول اللحظي، و التداول على المدى الطويل. هو صاحب شهادات في التحليلي التقني المتقدم من قبل الاتحاد العالمي للمحليين الفنيين. أدهم مختص ببناء استراتيجيات تداول للمدى الطويل و كذلك للمضاربة على المدى القصير، و يعتبر خبيراً في الأسواق المالية و يوفر لآلاف المستثمرين تحليلات و تغطية شاملة عن اهم ازواج العملات و عن التغيرات و التقلبات التي تحصل في السوق.

يتضمن عمله مقابلات مع مستثمرين من اجل تحليل محافظهم المالية و مرافقة شخصية. يعتمد في تحليلاته على الشموع، امواج إليوت، تحليل خطوط الدعم و المقاومة، مستويات فيبوناتشي وغيرها.