ما هي استراتيجية الحركة السعرية؟

المصطلح "استراتيجية الحركة السعرية" هي مصطلح عام يستخدم لوصف استراتيجيات تداولية. يمكنك اعتبارها فئة، كما هو الحال مع استراتيجية التداول الأساسية، استراتيجية تداول بناءاً على المؤشر، أو حتى استراتيجية تداول عالية التردد. في هذه الحالة، يبقى تركيز الإستراتيجية التداولية على القوة المحركة الأساسية للأسواق: السعر.

من خلال التركيز فقط على السعر يمكنك إلغاء الكثير من الحيرة والتفكير الزائد. هذا لا يعني بأنه لن يكون هناك عوامل أخرى تؤثر في قراراتك في بعض الأحيان، مثل الإعلان الإقتصادي الوشيك. على سبيل المثال، إن كانت استراتيجيتك تقول بأن عليك شراء زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، فإن المنطق يقول بأن لا تقوم بذلك قبل دقائق من إعلان تقرير رواتب القطاعات الغير زراعية. (ولكن، هناك بعض المتداولين الذين قد يطلقون عملية تداولية حتى مع كون التقلبات السوقية على وشك الإرتفاع).

عندما تتداول بإستخدام استراتيجية الحركة السعرية، فإنك تفترض بأن جميع المعلومات التي يعلمها السوق قد انعكست في السعر. في الواقع، ذلك هو أساس أغلبية التحليل التقني بأنقى أشكاله. في حين أن التقني الأساسي قد ينظر إلى الأرقام الإقتصادية للإتحاد الأوروبي بكونها أساس تداول اليورو، فإن استراتيجي الحركة السعرية سوف ينظر ببساطة إلى ما تقوم به الأسواق ويفترض بأن الأسواق تعلم ما تقوم به. في نهاية الأمر، لا يهم ما "يفترض" أن تقوم به الأسواق، ولكن المهم هو ما تقوم به فعلاً.

البساطة والأناقة

الحل البسيط والأنيق هو ما يفتقده أغلبية المتداولين. من خلال التركيز على سلوك السوق، فإنك تتحرك مع العوامل النفسية للجموع ولا تحاول تخمين مالذي يفكر به المتداولين. هذه مهمة للحمقى، حيث أن هناك الآلاف والآلاف من المتداولين، وأن تفهم مالذي يفكر به الجميع يحتاج إلى قوى خارقة. ولكن، إن لاحظت بأن زوج اليورو/الدولار الأمريكي يرتفع، فإن ذلك هو المهم في النهاية. أنت تعلم بأنك تريد شراء ذلك الزوج، وليس بيعه.

هناك عدد كبير من المتداولين الذين تعرفت عليهم على مر السنين يمرون بما يعرف بإسم "شلل التحليل". هذا يعني بأنهم سوف يمتلكون العديد من المؤشرات والقواعد ضمن نظامهم التداولي والتي غالباً ما تتعارض. هذا يعني بأنهم بالأساس عالقون من خلال عدم القيام بشيء، لأن الأمور الـ 14 التي يجب أن تتناسق غير متناسقة حالياً. قد تتفاجئ بدرجة تعقيد بعض الأنظمة التي شاهدتها.

بعض الأمثلة

المثال على استراتيجية الحركة السعرية قد يتضمن أمر ببساطة تفاعل السوق مع الرقم الكبير الكامل ذو الأهمية النفسية. على سبيل المثال، لنقل أنك تنظر إلى زوج اليورو/الدولار الأمريكي، ولاحظت أن النمط طويل الأجل إيجابي، ولكن الأسواق مؤخراً كانت تتراجع. مع تراجع الأسواق نحو الرقم الكامل 1.15، تلاحظ بأن السوق يقوم بالإرتداد. مع تحركه مع النمط طويل الأجل، فإن ذلك مثال على تداول الحركة السعرية، حيث أنك تركز ببساطة على ما تقوم به الأسواق وما تتابعه. أنت لا تحاول تخمين ما يفكر به الناس، وأنت لا تفكر بالناتج القومي الإجمالي في الإتحاد الأوروبي، وأنت تبقي على التداول بسيطاً. أنت تدرك بأن المستوى 1.15 مهم بالنسبة للسوق، وإن قمت بالإختراق ما دون ذلك المستوى، عندها فإن المشترين لم يسيطروا. هذا يعني بأنك لا ترغب بالشراء في هذا الزوج. على الرسم البياني المرفق أدناه، يمكنك أن ترى بأني قمت بتعليم المستوى 1.15 على أنه منطقة يبدو بأنها تجذب المشترين في السوق.

حركة السعر

المثال الآخر قد يكون أمراً ببساطة انتظار شمعة على شكل مطرقة أو شهاب. أنا أعلم عن متداولين يستخدمون مطارق وشهب يومية كمؤشرات تداولية أن النمط يستعد للإنعكاس. وهم لا يفكرون بأي شيء عدى عن حقيقة أن الشمعة تشكلت، وقاموا بوضع تداولاتهم على هذا الأساس. ولكن بشكل مثالي، المتداولين الذين يستخدمون هذا النوع من استراتيجيات الحركة السعرية بناءاً على الشمعات يفضلون كذلك أن تكون هذه الشمعات متماشية مع النمط العام، وربما حتى عند الرقم الكامل الكبير المهم نفسياً المذكور أعلاه. على الرسم البياني أدناه، يمكنك أن ترى بأن الشهاب تشكل على زوج الجنيه البريطاني/الدولار الأمريكي. الكثير من المتداولين الذين أعرفهم سوف يقومون ببيع السوق فور اختراق قاع تلك الشمعة، حيث أنه يظهر ميولاً للتراجع.

نجم اطلاق

هناك عدد كبير من الأنظمة التداولية الأخرى التي تتضمن الحركة السعرية التي تتجاوز نطاق هذا المقال. ولكن، يجدر الإشارة إلى أنه في أي وقت تستخدم منهج الشمعات، على الأقل بدرجة اختيار طريقة التداول في السوق، فإنك تستخدم نوع من استراتيجيات الحركة السعرية، حتى وإن كان ذلك بأقل طريقة ممكنة.

المؤسسات التداولية تمتلك معلومات أكثر بكثير

أحد أهم الأسباب التي تدفعني للتحدث عن استراتيجية الحركة السعرية هو أن المؤسسات التداولية، والتي تعد منافسة لك بالمناسبة، لديها إمكانية للوصول إلى معلومات أسرع وأكثر دقة بكثير منك. أن لا تمتلك فريق من علماء الإحصاء الذين يعملون على آخر خوارزميات من أجل التداول في سوق العملات، ولا تمتلك فريق من الإقتصادين الذين يقدمون لك أفكار عن السلوك الأساسي واحتمالية تحرك السوق. من خلال تتبع السعر، فإن هذا يمكنك من تجاوز الكتلة التي قد تعيق تحركك. تذكر، لا يجب عليك حماية رأس المال التداولي فقط، ولكن كذلك رأس مالك العقلي أيضاً.

هذه هي نقطة تداول الحركة السعرية. فهي تجعل الأمر متعادلاً من حيث عدم دفعك لمحاولة التفكير بشكل أفضل من السوق. في نهاية الأمر، نحن لسنا في السوق لكي نجلس أمام الكمبيوتر طوال اليوم. نحن في السوق لكي نحقق الربح، وبالتالي نجعل حياتنا أقل توتراً. تلك هي السخرية في مهنة المتداول، حيث أن التداول أمر يؤدي إلى الشعور العالي بالتوتر، ولكن أغلبية ذلك التوتر هو ناتج عن التفكير الشخصي. بعبارة أخرى، كما كان يقول جدي:" ليس المهم هو السبب، ولكن المهم هو ما تقوم به."

فور توقفي عن القلق بشأن الكثير من الضجيج في الأسواق المالية، وبدأت بالتركيز على ما يقوم به السوق فعلاً، أصبح التداول أبسط بكثير بالنسبة لي.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.