داو جونز: مالذي يحركه وكيف هو الان؟

 

تم تعديل المقال في سبتمبر 2019

كان ذلك في الثالث من يوليو من عام 1884 ، عندما بدأ تشارلز هنري داو لأول مرة نشر مؤشره داو جونز. بعد ثمانية أشهر من نشر المؤشر يوميًا ، كان يتكون من 12 سهمًا ، 10 منها عبارة عن أسهم سكك حديدية. ضع في اعتبارك أن السكك الحديدية هي التي كانت تشكل السوق الكبير خلال القرن التاسع عشر. لقد كانوا يقومون بعمل الإنترنت من حيث ربط الأسواق بفاعلية، ما أنتج نظام التوزيع الذي مكن من فكرة الطلب عبر البريد. كانت Sears & Roebuck أول شركة تنتج كتالوجًا وتستخدم خطوط السكك الحديدية لتقديم منتجاتها. ريتشارد دبليو سيرز كان وكيل السكك الحديدية في نورث ريدوود ، مينيسوتا. كان سيرز هو الذي رأى السكك الحديدية وفهم قدرتها على التسليم. عند استلام صندوق ساعات بشكل خاطئ ، بدأ شركة لبيع الساعات والمجوهرات. كان ألفا سي. روبوك مصلح ساعات استأجره سيرز مع توسيع نطاق أعماله. في النهاية ، تعاون روبوك مع سيرز لتشكيل الأساس لـشركة  Roebuck and Sears. كان ذلك في عام 1888 عندما استخدم سيرز أول مرسل بريد مطبوع للإعلان عن الساعات والمجوهرات. كان قانون العزبة لعام 1862 هو الذي ألهم توسع أمريكا نحو الغرب الذي أعقبه خطوط السكك الحديدية. لتوسيع المعرفة ، ساعد النظام البريدي أعمال الطلب عن طريق البريد من خلال السماح بإرسال كتالوجاتها بمعدل واحد بالمائة لكل رطل. ثم بحلول عام 1896 ، كان هناك تقديم للتوصيل المجاني في المناطق الريفية. فتح الباب أمام ظهور طلب الشراء عبر الإنترنت وبدأ كتالوج شركة  و Roebuck and Sears Co  بكتالوج عام 1894 ، معلنًا أنه "كتاب الصفقات: مدخرات مالية للجميع". وسعت السكك الحديدية الاقتصاد تمامًا كما فعلت الإنترنت .

ظهر مؤشر داو في رسالة الظهيرة للعميل حتى 8 يوليو 1889 عندما تم نشر العدد الأول من صحيفة وول ستريت جورنال. من 7 أكتوبر 1896 ، بدأت داو بنشر "المتوسطين المتحركين اليوميين" ، مع 12 سهم صناعي و 20 سهم للسكك الحديدية والتي أصبحت فيما بعد مؤشر داو جونز للنقل. تم نشر أول مؤشر داو جونز الصناعي في 29 سبتمبر 1916.

أثناء الحرب العالمية الأولى ، تم إغلاق سوق الأسهم الأمريكي في 30 يوليو 1914 للأشهر الأربعة التالية ، وبالتالي لم يكن هناك مؤشر داو جونز خلال هذه الفجوة أيضًا. بالطبع ، كما هو الحال مع كل الأشياء ، كانت نظريات المؤامرة كثيرة. جادل البعض في الواقع بأن سبب إغلاق بورصة نيويورك كان مفترض من قبل ويليام سيلبر في كتابه المعنون "عندما أغلقت واشنطن وول ستريت: الأزمة المالية الكبرى عام 1914". يدعي سيلبر أن وزير الخزانة وليام ماكادو أغلق البورصة لأنه أراد الحفاظ على مخزون الذهب الأمريكي من أجل إطلاق نظام الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من ذلك العام بما يكفي من الذهب لإبقاء الولايات المتحدة على مستوى الذهب. هذا أمر غير معقول، لأنه مع الحرب العالمية الأولى ، بلغت بريطانيا ذروتها كعاصمة مالية للعالم وكان الذهب يتدفق إلى الولايات المتحدة هربًا من خطر الحرب. في الواقع ، كان التفسير البسيط مجرد قلق من أن الأسواق ستنهار بسبب الذعر بسبب بداية الحرب العالمية. ومع ذلك ، أعيد فتح السوق في 12 ديسمبر 1914 ، أغلق المؤشر مرتفعا عند 74.56. لم يكن للحرب تأثير مدمر كما خشي الكثيرون. رأس المال لن يهرب من الولايات المتحدة ، إنه يفر من المنطقة التي غمرتها الحرب.

إرتفع مؤشر الداو جونز، ام انخفض... لا يمكن أن تكتمل الأخبار اليومية من دون أن تتضمن تقرير يتعلق بإفتتاح و إغلاق هذا المؤشرالسوقي. و لكن على الرغم من أنك

بالتأكيد قد سمعت بتقارير بشأن إرتفاعه أو إنخفاضه (DJIA) بعدد من النقاط، هل تعلم ماذا تمثل هذه النقاط؟ قم بقراءة هذا المقال لكي تعرف طريقة عمله ، و مالذي تعنيه التغيرات بالنسبة للمستثمرين و السوق.

مؤشر داو والسوق

في الولايات المتحدة هناك 3 مؤشرات رئيسية، أو محركات سوق. هذه المؤشرات الثلاثة هي "ناسداك المركب"، "داو جونز الصناعي"، و"ستاندرد أند بور 500". مجتمعين، يشار إلى هذه المؤشرات السوقية على أنها "سلسة مؤشر أمن في سوق الأوراق المالية". حيث أنها تقدم إشارة أساسية بشأن الطريقة التي تتصرف بها الأسواق خلال اليوم. من بين هذه الثلاثة، فإن مؤشر جونز الصناعي هو الأكثر شهرة و تداولاً بين الناس. من حسن حظنا، فإنه أسهلم من حيث الحساب و التفسير.

تعقيدات مؤشر داو جونز الصناعي

كما تتوقع، فإن حسابته ليس بسهولة إضافة الأسهم و تقسيمها على 30. فقد كان موجوداً خلال الأيام التي لم تكن فيها قسمة الأسهم و مشتقات الأسهم مألوفة، و بالتالي فإنه لم يتوقع كيف سوف تؤثر تحركات هذه الشركات في المعدل. على سبيل المثال، إذا كانت هناك شركة تتداول عند 100$ قامت بتطبيق قسمة 2 لـ 1، فإن عدد أسهمها سوف تتضاعف، و سعر كل سهم يصبح 50$. هذا التغير في السعر سوف يخفض من قيمة المعدل حتى لو لم يكن هناك تغير أساسي في الأسهم. من أجل إستعياب تأثير التغيرات في السعر من قبل الإنقسامات، قام الأفراد الذين يقومون بحسابه, بتطوير "عامل قسمة داو" و هو رقم معدل, يأخذ بالإعتبار الأحداث مثل الإنقسامات التي تعمل في دور المستشار في حساب المعدل.

كيف يعمل؟

من أجل حسابته، فإن الأسعار الحالية للأسهم الثلاثين التي تشكل معاً مؤشر داو جونز ، تضاف و بعدها تقسم على "عامل قسمة داو"، الذي يعدل بإستمرار. من أجل توضيح كيف يعمل هذا الإستخدام لعامل القسمة، سوف نقوم بإنشاء مؤشر تجريبي، معدل إنفيستوبيديا التجريبي (IMA). يتكون الـ IMA من 10 أسهم، بمجموع قيمة أسهم 1000$. بالتالي تكون تسعيرة الـ IMA في الإعلام هي 100 (1000$/10). لاحظ بأن عامل القسمة في المثال هو 10. الآن لنفترض بأن واحد من الأسهم في معدل IMA تداول عند 100$، و لكنه مر بعملية قسمة 2 لـ 1، مما قلل من قيمة السهم إلى 50$.

في حال بقي عامل القسمة الخاص بنا بدون تغيير، سوف تكون نتيجة عملية حساب المعدل هي (950/10$)، و هذا لن يكون صحيحاً لأن عملية قسمة السهم قامت بتغيير السعر، و ليس قيمة الشركة. من أجل التعويض عن تأثيرات القسمة، يتوجب علينا تعديل معامل القسمة للأسفل إلى 9.5. بهذه الطريقة، يظل مؤشرالداو جونز عند 100 (950$/9) و يعكس قيمة السهم في المعدل بشكل أكثر دقة.

كيف يتم تحويل رقم مؤشر داو الصناعي إلى قيمة بالدولار؟ من أجل معرفة كيف أن التغيير في أي سهم معين يؤثر فيه ، قم بقسمة التغير في سعر السهم بقيمة معامل القسمة الحالي. على سبيل المثال، في حال إرتفعت قيمة جينيرال إلكتريك بمقدار 5$، قم بقسمة 5$ على 0.14418073، و التي تعادل 34.68. بالتالي، فإن مؤشر داو الصناعي إرتفع بمقدار 100نقطة خلال اليوم، و كانت جينيرال إليكتريك مسؤولة عن 34.68 نقطة من الحركة

وزن المؤشر

تعرف منهجية حساب مؤشر داو جونز الصناعي للمؤشر بالطريقة مرجحة بالسعر. بالإضافة إلى الحاجة للتعامل مع إنقسامات الأسهم، فإن الجانب السلبي لهذه الطريقة هو أنها لا تعكس حقيقة بأن التغير بمقدار دولار واحد بالنسبة لسهم قيمته 10$ تعتبر ذات أهمية أكبر بكثير (من الناحية النسبية) من تغيير 1$ بالنسبة لسهم قيمته 100$. بسبب المشاكل المرتبطة بالترجيح بالسعر، فإن أغلبية المؤشرات الرئيسية الأخرى مثل مؤشر S&P500، هي مرجحة برسملة السوق.

الخلاصة

على الرغم من أن السلبيات المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي، فإنه ما يزال واحد من أكثر المؤشرات مراقبة لمعرفة أداء سوق الأسهم. بعد 110 سنوات كصانع للتطورات السوقية الرئيسية، ما يزال واحداً من الاشهر في السوق والتي يستشهد بها المشاركون في السوق.

يتألف طاقم ديلي فوركس من محللين وباحثين من دول عربية وأجنبية مختلفة، يراقبون حركة سوق التداول وأسعار العملات على مدار اليوم بهدف توفير أدق وأسرع التحاليل الفنية والأساسية ووجهات نظر متنوعة وفريدة من نوعها لجمهور المتصفحين والمتداولين.