تحليل السوق
لو كان اليورو مريضا، لكان هناك مجموعة من الأطباء يتراكضون من حوله و في أيديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب محاولين بجد الحصول على نبض مستقر من قلبه.
بدأت الأسواق هذا الأسبوع بنوعٍ من التفائل أدى إلى رفع الأسهم على أمل بأن يجتمع القادة السياسيون الأوروبيون يوم الأحد و أن يعلنوا عن إجراءات قوية لدعم القطاع المصرفي و دعم الدول التي تعاني من مشاكل تتعلق بالديون السيادية. إلا أنها مجرد آمال. و في حين أن هذه الآمال ما زالت ممكنة الحدوث خلال نهاية الأسبوع (حيث أن هذا ما يجب أن يحدث عاجلاً أو آجلاً) ، أدت الإشارة الألمانية إلى أن الإتفاقية قد لا تكون جاهزة خلال مع نهاية الأسبوع، إلى إرجاع هذه الآمال للوراء مرةً أخرى.
بما أن الشدائد تحب الرفقة، ربما تجد الإقتصاديات الكبرى في العالم بعض الراحة عندما تعلم أن الإقتصاد الصيني ليس لديه مناعة ضد التباطئ الإقتصادي العالمي. و لكن قبل أن ترسم إبتسامات الرضى في طوكيو و نيويورك و لندن ، كان التراجع في الناتج الإقتصادي الصيني في الربع الثالث عند 9.1%، حيث هدأ التوسع الصيني بنسبة 0.4% مقارنة بقراءات الربع السابق التي كانت عند 9.5%، إلا أن الأداء تقريباً يعتبر أفضل من حيث الحجم من أغلبية منافسين الصين.
تمكنت البورصات العالمية من تحقيق بعض المكاسب خلال الأسبوع الماضي، بإستثناء مؤشر Nasdaq. في أوروبا، خلال الأسبوع الماضي، حقق مؤشر FTSE تقدماً بنسبة 2.4% و أغلق التداول عند 5432.5، و حقق مؤشر Dax تقدماً بنسبة 5.1% ليغلق عند 5965.5، و إرتفع مؤشر CAC بنسبة 4.0% لينهي الجلسة عند 3219.5.
ظهرت دولة سلوفاكيا عام 1993 بعد إنقسام دولة "شيكوسلوفاكيا" (و أصبحت بقيت البلاد تدعى تشيك). إنضمت سلوفاكيا إلى الإتحاد الأوروبي عام 2004 مع أخر مجموعة من المنضمين ، الذين كانوا في الغلاب من دول الستار الحديدي. بدأت سلوفاكيا بإعتماد اليورو كعملة رسمية للبلاد منذ 2009.
هناك تذمر مستمر منذ فترة في الولايات المتحدة الأمريكية و بشكل أقل و لكن موجود أيضاً في كلٍ من أوروبا و اليابان من أن قيمة الياون الصيني قد بقي منخفضاً بشكل مصطنع أمام الدولار الأمريكي.
الإقتصاد عبارة عن وحش دوري، حيث أن أي تحسن في السوق يتلاشى في النهاية و يتحول إلى سوق هابط. الأوقات التي تبدو كأنها تحتوي على نمو غير منتهي، و التي يكون الطريق الوحيد فيها متجه للأعلى، تنتهي دائماً بجرعة من الواقع عندما تأخذ الأرباح و يسقط السوق.
هبطت أسعار أسهم بنك "فرانكو-بيلجيان" (ديكسيا) يوم الجمعة بنسبة 17% قبل أن يتم منعهم من التداول على منصة تداول "يورونيكست" للأسهم. أدت الأزمة المالية إلى تدهور قيمة أسهم بنك "ديكسيا" بمقدار الثلثين منذ شهر نوفمبر الماضي. أعلنت كلٌ من فرنسا و بلجيكا بأنها سوف يتدخلان لمنع إنهيار البنك.
تمكنت الأسواق العالمية الرئيسية حول العالم من إستعادة بعض الأرباح بإستثناء مؤشر Nikkei. ففي أوروبا، حقق مؤشر FTSE تقدماً بنسبة 3.4% خلال الأسبوع الماضي و أغلق عند 5303.4، و حقق مؤشر Dax 3.2% ليغلق عند 5675.7، و صعد مؤشر CAC بنسبة 3.8% لينهي التداول عند 3095.6.
حافظ بنك إنجلترا المركزي على سياسته بشأن معدلات الفائدة ذات الإنخفاض التاريخي عند 0.5% فقط، و المطبقة منذ شهر مارس 2009. الهدف من هذه السياسة هو تقديم أموال "رخيصة" للأعمال التجارية، بحيث تمكنهم من التوسع و مساعدة الإقتصاد البريطاني على النمو.