تحليل السوق
مع كل ما يحدث على الساحة الأوروبية يكون من السهل على الإنسان أن ينسى أن الإقتصاد العالمي ما زال يتعافى من الأزمة الإقتصادية العالمية.
حققت الأسواق المالية العالمية أرباحاً كبيرة خلال الأسبوع الماضي، كما حقق اليورو تقدماً ملحوظاً على إثر إعلان الإتحاد الأوروبي عن وضع حزمة تمكن من تخلف منظم لليونان و تقديم الثقة بأن القطاع البنكي سوف يكون قادراً على تجاوز أي عاصفة ممكنة.
في الأسبوع الذي يعتبر مليئاً بالأخبار الرئيسية، لولا التطورات في اليونان، قام بنك اليابان بالتدخل في أسواق العملات بهدف إضعاف الين.كان الين قد وصل إلى إرتفاع جديد لم يصل له منذ الحرب العالمية الثانية مقابل الدولار الأمريكي، و قد كان لقوة هذه العملة تأثيراً واضحاً على أرباح الإعمال التجارية اليابانية الرئيسية.
كان الأسبوع الماضي إيجابياً جداً بالنسبة للأسواق العالمية. قدم القادة الأوروبيون خطة مصممة لتقديم الدعم للقطاع المصرفي و إحتياطيات للمزيد من عمليات الإنقاذ في الإتحاد الأوروبي، و موافقة من البنوك التي تمتلك سندات يونانية على التقليص، عند الحاجة. في أوروبا، خلال الأسبوع الماضي، حقق مؤشر FTSE تقدماً بنسبة 3.9%، و أغلق عند 5702.2، منهياً شهر أوكتوبر بإرتفعا نسبته 11%، و أنهى Dax الأسبوع عند 6346.2 بتقدم نسبته 6.3% و مستعيداً ما نسبته 15% خلال الشهر، إرتفع مؤشر CAC بنسبة 5.6% خلال الأسبوع و أغلق الجلسة عند 3348.6، منهياً الشهر أقوى بنسبة 12%.
ما تزال الصفقة التي عقدت يوم الأربعاء بين قادة الإتحاد الأوروبي و القطاع البنكي ترسل موجات من النشوة في الأسواق العالمية و تعمل على رفق قيمة أسهم البنوك حول العالم.
إرتفعت الأسواق الأوروبية بقوة صبيحة اليوم التالي لإجتماع القادة الأوروبيين الذي هدف إلى وضع حلٍ لمشكلة الديون السيادية في المنطقة الأوروبية و دعم تمويلات البنوك.
تعتبر الصين ثاني إقتصاديات العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، و يبلغ عدد سكانها 1.34 مليار نسمة، و هي أكبر دول العالم من حيث عدد السكان. إزداد الناتج القومي الأجمالي بأكثر من 10 أضعاف منذ عام 1978، و لكن منذ بداية هذا العام، ما يزال الدخل الفردي أقل من المعدل في بقية أنحاء العالم. قدر الناتج القومي الإجمالي بحوالي 10 مليارات دولار في العام الماضي. هذا يعني أن بعض الناس أصبحوا أثرياء جداً مع تحرير سياسات الإقتصاد في هذه الدولة الشيوعية، و لكن الأغلبية لم يلحظوا أي تحسينات كبيرة في معايير الحياة.
أكبر عملية شراء ممكن أن يقوم بها أغلبية الناس خلال حياتهم هي شراء منزل. في جميع الدول تقريباً، التي يسمح فيها لقوى السوق الحر بالسيطرة، إرتفعت أسعار المنازل بوتيرة أسرع من أرتفاع الأجور منذ الحرب العالمية الثانية. إلا أن الضغوط السياسية و الإجتماعية تدخلت في التحمل، بمعنى أنه أصبح هناك أناس يطمحون بإمتلك منازل خاصة أكثر من أي وقتٍ مضى.
كانت أوضاع الأسواق العالمية مختلطة خلال الأسبوع الماضي، حيث كانت الأسواق متقلبة في إنتظار أخبار مؤكدة عن إجراءات أوروبية لحل مشكلة الديون السيادية، فإرتفعت الأسواق بناءاً على المشاعر الإيجابية و من ثم تهبط عندما تنتشر آراء مناقضة. ففي أوروبا خلال الأسبوع الماضي، حقق مؤشر FTSE تقدماً بنسبة 1% و أغلق عند 5489، في حين لم يتغير مؤشر Dax كثيراً حيث أغلق عند 5791 بتقدم مقداره 0.1%، في حين تراجع مؤشر CAC بنسبة 1.5% لينهي الجلسة عند 3171.
الإعلان الطموح الذي قاله الرئيس الأمريكي "لينكولن" كان: "حكومة من الشعب و للشعب و عن طريق الشعب" و كان ذلك خلال خطابه الشهير في "جيتيسبيرغ" خلال الحرب الأمريكية الأهلية.