تحليل السوق
أغلقت جميع الأسواق العالمية على إنخفاض الأسبوع الماضي، نظراً لتهديدات وكالات التصنيف الإئتماني بخفض التصنيف الإئتماني لدول الإتحاد الأوروبي.
يواجه رئيس الوزراء الإيطالي الجديد "ماريو مونتي" تصويت حيوي على الثقة في البرلمان الإيطالي اليوم. السيد "مونتي" هو قائد غير منتخب و مفوض سابق في الإتحاد الأوروبي.
مع الإطلاق الحديث لبعض إشارات الإقتصاد الكلي و الإشارات التقنية، فيما يلي توقعاتي بشأن الربع الأول من العام التالي.
تتم "دراسة تانكان" بتكليف من بنك اليابان بشكل ربع سنوي. و تأخذ هذه الدراسة نبض الميول التجارية و تعبر عن النتائج على شكل نسب مؤية من وجهات النظر الإيجابية ناقص الآراء السلبية.
كان القمة الأوروبية الأخيرة تتعلق بالمستقبل أكثر منها بدعم العملة الأوروبية على المدى القصير. من خلال التحرك نحو إتحاد مالي أضيق و الإتفاق على العقوبات الآلية على الدول التي لا تحقق متطلبات العجز، سعى الإتحاد الأوروبي (بإستثناء المملكة المتحدة) إلى ضمان تجنب أزمة مالية مستقبلية في المنطقة. الرسالة المستخلصة من الإجتمال بالنسبة لمجتمع الإستثمار كانت أن الإتحاد ملتزم بمستقبل اليورو و أنه سوف يقوم بإجراءات من أجل ضمان المستقبل طويل الأجل. بإستثناء المملكة المتحدة، أظهر الأعضاء شكلاً غير مسبوق من الإجماع و عمليات إتخاذ قرار نشطة بشأن هذا الموضوع.
إختلط الأمر على "ديفيد كاميرون" يوم الجمعة حين ظن نفسه "وينستون شيرشيل"، و الآن تقف إنجلترا وحيدة مرة أخرى أمام "أوروبا المحصنة". في حين أن قيادة تشيرشيل الحربية لبريطانيا في الوقوف وحده لمقاومة أوروبا التي كانت تحكمها النازية ، كانت تعتبر قيادة بطولية و مؤثرة، بدى أن موقف كاميرون كان متماشياً مع "الملك كانوت" أكثر من سابقه المحافظ. إتفقت 26 دولة من أصل الدول الـ 27 التي تشكل الإتحاد الأوروبي على التحرك نحو الإتحاد المالي لضمان تفادي أزمة مستقبلية في منطقة اليورو.
الإتفاق المزعم بين دول الإتحاد الأوروبي الـ 26 المتعلق بالضوابط و الملائمة مالية، جاء في نهاية الأسبوع التداولي و لم يتم إستيعابه بشكل كامل من قبل الأسواق. كما هو الحال كذلك مع تشعبات قرار المملكة المتحدة بعدم تطبيق المقاييس الجديدة.
ما تزال قمة القادة الأوروبيون مستمرة، و لكن الإحتمالية الضئيلة، بأن جميع الدول الـ 27 سوف توافق على المقترحات الألمانية الفرنسية التي تهدف إلى تبني إتحاد مالي أضيق، قد تلاشت.
كانت أستراليا هي الإقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي لم يتعرض للركود أثناء الأزمة المالية العالمية، كما كانت أستراليا من أوائل الدول التي أعادت معدلات الفائدة في البنك المركزي إلى مستوى قريب من الطبيعي، في حين قامت الكثير من البنوك المركزية بخفض نسب الفائدة إلى مستويات متدنية تاريخية بهدف دعم الإقتصاد، حيث أبقت الكثير منها على نفس المعدلات أو قريبة منها إلى الآن.
نادى القادة الفرنسيون و الألمان لإصلاحات في منطقة اليورو لضمان تفادي أزمات مالية أخرى في مستقبل الإتحاد الأوروبي، من مبدأ "التأخر خيرٌ من العدم". يتأملون بأن تكون المعاهدة المعدلة جاهزة عند شهر مارس 2012، و الذي يعتبر سريع جداً حسب معايير الإتحاد الأوروبي.