تحليل السوق
لم يتحقق ركود التراجع المزدوج بعد. المبدأ وراء سيناريو "التراجع المزدوج" هو أن الحركات التي أتخذت من أجل تخفيف أسوء تبعات الأزمة المالية العالمية و تحفيز الإقتصاد لم تحقق شيئاً من حيث لمعالجة الأسباب الأساسية التي كانت وراء هبوط الإقتصاد في المقام الأول.
تجنبت المملكة المتحدة بشكل كبير أسوء تبعات أزمة الديون السيادية بكونها خارج الإتحاد الأوروبي. البنوك البريطانية مكشوفة على الديون اليونانية و لكن الإلتزام قليل نسبياً. و لكن و كما هو الحال مع بقية الإقتصاديات الديمقراطية الرئيسية في العالم، يوجد لدى بريطانيا ديونها الخاصة. وضعت الحكومة البريطانية مجموعة من المقاييس التقشفية المصممة لخفض عبئ الديون. إلا أن خفض الإنفاق العام له تبعات كبح الإقتصاد الذي ينمو بالأساس بوتيرة باردة.
قامت وكالة التصنيف الإئتماني "ستاندرد أند بور" بإضافة وقوداً جديداً على مشاكل الديون السيادية في منطقة الإتحاد الأوروبي من خلال قرارها خفط التصنيف الإئتماني للديون الإيطالية من A+ إلى A.
أغلقت جميع البورصات العالمية على إرتفاع خلال الأسبوع الماضي. في أوروبا، إرتفع مؤشر FTSE بنسبة3% و أغلق عند 5368.4 و حقق مؤشر Dax 7.4% ليغلق عند 5573.5، و حقق مؤشر CAC زيادة بنسبة 1.9% لينهي الجلسة عند 3031.1.
خلال الأشهر القليلة الماضية، كان هناك حركة هجرة للسيولة البنكية من أوروبا نحو الولايات المتحدة الأمريكية. يقدر أن حوالي 500 مليار تم نقلها من البنوك الأوروبية نحو الحسابات الأمريكية خلال الأشهر الستة الماضية.
من الممكن أن يشعر كل من صندوق النقد الدولي و الإتحاد الأوروبي بالندم على دفع مبلغ 110 بليون يورو كحزمة إنقاذ على دفعات لليونان. كشرط لهذا القرض، كان يجب على اليونان أن تظهر إلتزامها بشروط القرض من خلال تحقيق التقدم في خطة خفض الديون الخاصة بها.
كثرت الشائعات في الأشهر الأخيرة حول نية وكالات التصنيف الإئتماني خفض التصنيف الإئتماني الفرنسي الذي هو حالياً عند AAA. تم نفي هذه الشائعات بقوة من جميع الجهات و بدت على أن لا أساس لها (حالياً على الأقل). إلا أنه من المهم أن لا نغض النظر عن حقيقة أن الأغلبية العظمى من أعمال وكالات التصنيف هو الحديث الهام عن قيمة المنظمات التجارية فيما يتعلق بالتصنيف الإئتماني.
وجهت رئيسة صندوق النقد الدولي الجديدة، "كريستين لاجارد" نداءاً إلى حكومات العالم لإتخاذ "إجراء قوي" لمعالجة الإقتصاد العالمي المتعثر، إلا أن النداء لم يتطرق إلى تفاصيل كيفية تحقيق هذا الأمر.
أغلقت جميع الأسواق العالمية الأسبوع الماضي بإنخفاض مع إستمرار التوتر بشأن تعافي الإقتصاد العالمي و الديون السيادية. ففي أوروبا و على مدار الأسبوع تراجع مؤشر FTSE بنسبة 1.5% و أغلق عند 5214.7 و هبط مؤشر Dax بنسبة 6.3% إضافية ليغلق عند 5289.9 و تراجع مؤشر CAC بنسبة 5.5% لينهي جلسة التداول عند 2974.6.
قررت "لجنة السياسة النقدية" في "بنك إنجلترا" أن تبقي معدلات الفائدة في المملكة المتحدة دون أن تغيير. معدل الفائدة المفروض حالياً عند 0.5% معمولٌ به منذ 30 شهراً، الهدف من هذه السياسة هو الإبقاء على تكاليف منخفضة للإقتراض.